نبذة مختصرة من ترجمة حياة الشيخ احمد الربيعي القصباوي :

الحمد لله الذي لا اله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة و لا نوم و هو على كل شيء قدير. الذي خلق الخلق و هو غني عن طاعتهم لا تفيده طاعة من أطاعه و لا تضره معصية من عصاه بل هو اللطيف بهم يغفر لمن عصاه و يثيب من أطاعه و هو اكرم الاكرمين . و له الحمد على ما هدانا إلى صراطه المستقيم و طريقه القويم و سبيل الرشاد بمنه على العباد .
و الحمد لله على ما انعم علينا من إرسال الرسل و الأنبياء ليهدينا إليه حتى بعث إلينا خاتم النبيين ليكون رحمة للعالمين بشيرا و نذيرا و دليلا إلى رب العالمين ألا و هو حبيب رب العالمين و هادي المهديين أبي القاسم محمد صلى الله عليه و آله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين آمين رب العالمين .ثم الصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين علي أمير المؤمنين و على زوجته الطاهرة فاطمة الزهراء و على الإمامين وحبيبي رسول رب العالمين الحسن و الحسين عليهما صلوات المصلين و السلام على الأئمة المعصومين من ذرية الحسين عليهم الصلاة و أزكى السلام .
أما بعد السلام على كل محب لأهل بيت النبوة و الرسالة ابدأ بشرح و ترجمة حياة ألا حقر الشيخ احمد الربيعي القصباوي .
ولدتُ في قرية من قرى عبادان الواقعة على ضفتي شط أر وند رود القصبة نهر المعاتيج التي كانت مملوءة بمحبي اهل البيت عليهم السلام. و كان الولاء لاهل البيت يجري في وجودهم مجرى الدم في العروق . و فتحتُ عيني في سنة 1345 هجرية شمسية في تلك القرية و قام بتربيتي والدي الحنون المرحوم الحاج عبد الأمير تغمده الله في واسع رحمته و اسكنه الواسع من جنته و والدتي العطوفة الرؤوفة الذيَنِ بواسطتهما فتحتُ عيني على محبة اهل البيت عليهم السلام. بعد أن ترعرعتُ أرسلني والدي إلى المدرسة الأكاديمية حتى أتممت المرحلة الأولى و شوطا من المرحلة الثانية حتى شبت نيران الحرب العدوانية التي فرضها الطاغية صدام و أعوانه على الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي كانت في عنفوان نشأتها لإطفاء نور الإسلام الذي شع من الجمهورية السلامية و بعد اندلاع الحرب هاجرتُ مع بني عمومتي إلى مدينة بندر لنگه من محافظة بندر عباس إحدى محافظات إيران الإسلامية الواقعة على ساحل خليج الفارسي ثم هناك اشتغلت مع والدي في مهنة الصيادة للأسماك إلى أن شملني القانون الحكومي بالنسبة إلى الخدمة العسكرية فذهبتُ إلى الخدمة العسكرية و بعد أن انتهت الخدمة العسكرية التهبت نار الحب و الاشتياق إلى طلب العلم و ازدياد المعرفة في قلبي فأبرزت هذا إلى (1) أهلي فخالفني من خالفني و وافقني من وافقني و مع هذا شددت عزمي حتى شملني اللطف الإلهي و صرت من طلبة علوم اهل البيت عليهم السلام حتى أتممت درس المقدمات و السطوح و الآن في مرحلة درس خارج الفقه و الأصول و ما زال هذا اللطف و التوفيق الإلهي يصحبني حتى منْ الله علي و وفقني لان أكون خادما لاهل البيت صلوات الله عليهم خاصة الإمام الحسين عليه السلام و أنا فخور بان أكون خادما لمن كانت ملائكة السماء خداما لهم . و أسال الله جل و علا أن يمدني و جميع إخواني المؤمنين بلطفه الخفي انه على كل شيء قدير بحق محمد و آله الطيبين الطاهرين آمين رب العالمين و عجل اللهم في فرج الإمام الحجة بن الحسن صاحب العصر و الزمان صلوات الله عليه و على آبائه الطاهرين و جعلنا الله من أنصاره و أعوانه والذابين عنه و اللائذين تحت لوائه و من المستشهدين بين يديه .
اختم مقالتي هذه بالدعاء للإمام الحجة أبا صالح المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف .
اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا . اللهم اجعلنا معه من الآخذين بثأر الحسين عليه السلام من الذين ظلموه و من الظالمين لاهل البيت عليهم السلام آمين رب العالمين .