|
نبذة مختصرة عن حياة الخطيب الشيخ الحاج جبّار عبيّات
هو الشيخ جبّار إبن وهاب العبيّاوي من عشيرة العبيّات إحدى قبائل بني طرف. أمّا تأريخ ولادته فهو 1314 هـ ش وقد ولد في مدينة البسيتين في قرية يقال لها السابلة. وقد هاجر مع أسرته من الكرخة إلى كارون وسكن في قرية الجنگيّة التابعة لمدينة الأهواز.
بدأ الشيخ الفاضل جبّار عبيات حياته العلمية وهو ما يزال في الثالثة من العمر فكانت بدايتها تعلّم القرآن الكريم وقد إستطاع تعلّم كتاب الله المجيد في خلال ستة أشهر إعراباً وإسراداً وقرآءة وتلفّظاً ولمّا كانت حالة عائلته المعيشيّة ضعيفة مادياً إتجه إلى العمل مع البنّائين والعاملين في البناء لكيّ يسد بعض حاجة عائلته وقد انتقل والده في نفس تلك السنة إلى جوار ربّه. ولكن هذه الحادثة المؤلمة لم تحدّ من نشاط ابن الثالثة عشرة. فاستمر الشّيخ في دراسته وقراءته للقرآن الكريم والعمل لإستمرار حياته المعيشيّة فصار يختم القرآن في كل شهر مرّة وفي شهر رمضان المبارك يختمه خمس مرّات.
وعندما بلغ سِنّ العشرين دخل المدرسة العلمية الّتي أسّسها بيت الأنصاري في الأهواز برئاسة الشيخ أبي الحسن الانصاري المرجع وصاحب الرسالة والشيخ جبار عبيات يحمل اليوم إجازةً علميّة من الشيخ الأنصاري ثم إنتقل الشيخ جبّار عبيات إلى مدرسة العلامة الشيخ محمّد الكرمي العلمية و واصل دراسَه العلمية حتى استطاع إتمام اللمعة والمكاسب وإنهآء المعالم والكفاية. ولم يتلق العِلم إلاّ على هذين العالمين.
وأمّا مكانته الإجتماعية فهو (إبن الشعب الحقيقي) والمرشد الحق والمبلّغ الصادق الذي يرتضيه الناس ويقبلون كلامه ويتلهّفون على سماع منابره وخطاباته ووعظه وإرشاده. وقد إتّخذ الشيخ جبار عبيات لمنبره الخطابي الحسيني طريقة فريدة مبتكرة وهي تركز على أسس ثلاث القرآن الكريم ونهج البلاغة والصحيفة السجادية فيبدأ المنبر بالحمد والثناء للّه (سبحانه وتعالى) ويختمه بذكر مصائب أهل البيت (عليهم السلام) والنعي على أبي عبدالله الحسين (عليه السلام).
وقد كانت بداية منابر الشيخ جبار عبيات في عام 1347 هجرية شمسية واستمرت إلى تاريخ كتابة هذه السطور. و قد أكرمه الله (عزوجل) بأن جعل محبّته في قلوب الناس وجعل أفئدتهم تهوي إليه وجعله مسموع الكلمة مطاع الإرشاد مقبول الموعظة تلتف الناس حول منبره وتحتضنه بقلوبها وتصغي إليه أسماعها وتنتفع بكلامه كل الإنتفاع وهذه هي الكرامة الكبرى لرجل الدين وفارس المنبر وابن الشعب الخطيب الحاج جبار عبيات.
أما نصيحته للخطبآء وأصحاب المنابر: أن يكون عملهم قربة الى الله تعالى لا للمادة. وأن لا يتركوا مطالعة الكتب وحفظ ما يطالعونه وما يقرونه فيها ولا يعتمدوا على الوسائل الحديثة كالكمبيوترات وغيرها لأنّهما لا تعطيهم العلم المطلوب وهذا ما أثبتته التجربة وأثبته التأريخ. فالعلمآء الكبار وفحول المنابر والخطباء العظام كانت مادّتهم الكتب وزادهم المطالعة والحفظ حتى تكوَّنت لديهم ملكة الخطابة. هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|