نبذه مختصرة عن حياة الخطيب الشيخ خليفه مكارم
كتب لنا الشيخ مكارم عن حياته قائلاً:
إني خليفة مكارم ابن الملا يوسف العبداللهي، لدي 68 سنة ومن مواليد إحدى قُرى مدينة بهبهان، قبل 45 سنة تقريباً وفي أيام شبابي كنت أحضر دروسي الحوزوية في مدرسة الانصاري بمدينة أهواز، وبترغيب من سماحة أية الله الحاج الشيخ الانصاري ـ وهو من أحفاد الشيخالانصاري الكبير صاحب المكاسب والرسائل ـ بممارسة الخطابة وإرتقاء المنبر الحسيني وكان اول منبر خطابي لي عند ما كان الحاج الانصاري جالساً في المجلس وبحضوره في مسجد سى متري بالأهواز، وتطرقت حينها لعرض آيات من القرآن الكريم و بعض الاحاديث المأثورة عن اهل البيت (عليهم السلام)، ومن ذلك الحين تمكنت من ممارسة الخطابة بسهولة دون تكلّف، إذْ أنّ كل عمل يسهل أداءهُ بالممارسة والمواظبة. وقد مارست الخطابة لمدة 30 عام باستمرار و باماكن عدة مثل كجساران وقضاء زيدون في بهبهان و في نفس بهبهان أيضاً، وفي هنديجان و مسجد سليمان ورامهرمز، وباغملك وإيزة وماهشهر وميناء ديلم وغير ذلك، وكانتا جميع مجالسي تختم برثاء سيدالشهداء أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) فكل ما لدينا من الحسين، وكان من اهم تجاربي من المنبر والمحراب هو الاخلاص في العمل فاساس كل عمل الاخلاص فيه، وهو المعين على نفوذ النصيحة لقلوب الناس. وكان من أهم مصادر بحوثي المنبرية هو القرآن الكريم و روايات اهل البيت (عليهم السلام) وبعض الكتب من قبيل، سفينة البحار للعلامة المجلسي (رحمه الله)، والارشاد للمفيد ونهج البلاغة، وايضاً بعض الكتب التاريخية كجلاء العيون للمجلسي، وفي مجال الرثاء الحسيني فأعتمدت على اللهوف والخصائص الحسينية للشوشتري.
نصيحتي للطلبة المتدينين هي التحلّي بالأخلاص والعمل في سبيل الله فهو المسدد لخطانا، ذلك لانّ العمل الخالي من الاخلاص لا نجاح فيه وايضاً، عليهم ـ وقبل كل مجلس ـ ان يصلوا علي النبي وآله وأن يبعثوا بثواب ذلك للروح الطاهرة للسيدة الزهراء (عليها السلام)، وليتوجهوا إلى أعماله متوكلين على الله جل و علا، مستحينين في ذلك بالتمرين والممارسة، ولا يخشوا كثرة الجمهور الجالس تحت المنبر، فان التوكل على الله هو الذي يمنح الانسان القوة والطمأنينة للخطيب: والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .