نبذه مختصرة عن حياة الخطيب السيد منتخب فاخر الموسوي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام محمد وآله الطيبين الطاهرين اما بعد قال الله تعالى في كتابه العزيز وخطابه الوجيز (من عمل صالحا من ذكر اوانثي وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون) صدق الله العلي العظيم (النحل 97)
جاءت الآية الشريفة في الحث علي العمل والاجتهاد بما ينفع الناس من الخصال الحميدة في الدنيا والآخرة.
(اما ابتداء حياتي) في القصبة المعمره وهي احدى قرى عبادان في نهر الأبتر مولدا ومسكنا بجوار آل بومعرف الكرام رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين.
خدمت المنبر الحسيني وانا في الخامسة عشرة من عمري فشكراً للوالد الكريم رحمه الله تعالى الذي قام بتربيتي وتعليمي القرآن المجيد وبعدها الخدمة الحسينية ويحق الشكر للوالدين بن لأن الله قرن شكره بشكرهما قائلاً عز من قائل ان اشكر لي ولوالديك الي المصير (سورة لقمان آية 14) وقال الأمام الرضا (ع) من لم يشكر الوالدين لم يشكر الله تعالى ومن لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عزوجل.
ولازلت في خدمة اهل البيت قرابة خمس وثلاثين سنة ولكن من سوء الحظ اعتراني مرض القلب وغيره وانقطعت عنها وكان ذالك يحز في نفسي لأني حرمت من هذه الخدمة الشريفة اما الدافع اليها فهو حب اهل البيت والتشرف بخدمتهم والدافع الثاني امتثالا لقول الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام يا علي لأن يهدي بك الله نفسا واحدة خير لك مما طلعت عليه الشمس او غربت
واما بعد فاوجه خطابي الى الخطباء الكرام واذكرلهم ما قاله المرحوم الشيخ عبدالهادي الربيعي رحمه الله تعالى شقيق المرحوم العلامة الكبير الشيخ عبدالعظيم الربيعي رحمه الله تعالى فسفرة مولانا الحسين عريضة
تنعم فيها كل من ينروزخ
وعليهم ان يخدموا سيد شباب اهل الجنة شهيد كربلاء الحسين بن علي المرتضى عليهما السلام خدمة صادقة خالصة حتى تشملهم كلمة الامام جعفر بن محمد الصادق صلوات الله وسلامه عليه لجعفر بن عفان لما دخل عليه في العاشر من محرم فقال له: يا جعفر ما من احدٍ قال في الحسين(ع) شعرا فبكى وابكى به الا اوجب الله له الجنة وغفر له وكذلك قوله لابي هارون المكفوف يا ابا هرون من انشد في الحسين فابكي عشرة فله الجنة ثم جعل ينتقص واحدا واحدا حتى بلغ الواحد فقال من انشد في الحسين وابكى واحداً فله الجنة ثم قال من ذكره فبكى فله الجنة ثم أنتقل الى المجالس والمآتم وانصحهم ان تكون خدمتهم لأهل بيتهم الطاهرين تقرباً الى الله تعالى ورجاء مودتهم في الدنيا وشفاعتهم في الآخرة ثم اقول اليهم ثانياً وابارك لهم وازف اليهم البشرى ان الزهراء صلوات الله وسلامه عليها تحضر في تلك المجالس وحفيدها الأمام الصادق(ع) كما في رواية فضيل ففاطمة تحضر في كل عزاء بعقد لوالدها الحسين(ع) فاذا كانت هذه المجالس محبوبة للامام الصادق(ع) فبالقطع واليقين هي محبوبة لباقي الأئمة ومحبوبة عند الرسول(ص) وعند الله عزوجل.
وان للحسين عليه السلام خصوصية دون غيره من المعصومين عليهم السلام عوضاً عن شهادته وان كان كلهم شهداء بان جعل الأمامة في ذريته واجابة الدعاء تحت قبته والشفاء في تربته ومن خصوصيته(ع) التوسل الى الله تعالى به كما يقول الشيخ التسترى رحمه الله تعالى في كتابه الخصائص الحسينية (ان باب الحسين اوسع وسفينته اسرع) وهناك بيتان للعلامة الكبير المرحوم الشيخ عبدالعظيم الربيعي رحمه الله تعالى في هذا المعنى مقرضاً ومؤرخاً ديوان المرحوم الخطيب الشهير الحاج الملا عطيّة الجمري البحراني رحمه الله الجزء الثاني وهما فكلهم ابواب رحمة الهدى لكنما باب الحسين اوسع وكلهم سفن النجاة انما سفينة الحسين فيها اسرع واما الكرامات فلقد رأيت كرامة من ابى الفضل العباس بن امير المؤمنين عليه السلام وذلك في الليلة السابعة من المحرم من السنة العاشرة بعد الأربعمأة والألف هجرية على مهاجرها افضل الصلواة واكمل التحيات في (بوشهر) وهي الصلوة واكمل التحيات غرضت في الليلة السادسة من المحرم وانقطعت عن القرائة يوم السادس وليلة السابعد ايضا ولكن ليلة السابعة اشتد بي المرض واتوني بطبيب الى البيت و ربط لي مغذيا والناس يأتون لعيادتي وحتى الساعة الواحدة انقطع عني الناس وبقيت منتبها حتى الساعة الثانية وانا في اشد الألم فعند ها خاطبت اباالفضل العباس(ع) وقلت له سيدي ان كان قد دنى اجلي فلي الشرف معك وفي ليلتك وان كان فيه تأخير فشافني حتى اقرء المجالس فبينما انا في الكلام اذغلبنى النعاس وغفوت غفوة ولم انتبه الا على صوت المؤذن ولما انتبهت احسست بصحة جيدة ولم اجد لذالك الالم شيئا. ولما صار وقت القرائة مضيت الى المجالس وقرأت المجالس المطلوبة وغيها من النذورات كما هي عادة الناس يجعلون مجالس ليلة السابعة ويوم السابع والى آخر العشرة فحمدت الله تعالى على ذالك وليس لي الاّ ان اتمثل بقول الشاعر الشيخ جعفر الطريفي "فقصدت باباً للحوائج والشفا      العباس بابا للشفا فشفاني" وختم كلمتنا بالصلاة على محمد وآله الطاهرين الا قد الجاني الراجي عفو ربه منتخب بن المرحوم السيد فاخر السيد طاهر الموسوى 15 رجب 1423 هجري قمري