|
نبذة مختصرة من حياة الخطيب الشيخ سمير الربيعي (حاجي پور)
والحمد لله رب العالمين ثم الصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين صلى الله عليه وآله وسلّم.
البطاقة الشخصية:
هو عبدالله المولى أبي عبدالله عليه السلام الفاضل سمير بن عبدالأمين بن عبدالله بن مكى بن عبدالله الربيعي الملقب بـ(حاجى پور) من اهالى القصبة نهر المسجد ولد فى سنة 1345 هـ ش في منطقة الجرف من ضواحى خرمشهر في بيت الجد المرحوم حسين الطارش الجنعاني إذا حل ضيف عليهم فترعرع بأحضان الود والولا لأهل البيت عليهم السلام، ومنذ طفولته كان عاشقاً لهذا الطريق وسالكيه وكان والده أطال الله عمره الشريف إذا أراد أن يتوسل بأهل البيت عليهم السلام كان ينذر مجالس تعزية يقيمها في بيتهم، وهذا العمل من أهل الأسباب التي دفعته لنيل الى هذا الشرف الكبير. فعاش بين أهل ولائيين يضحون بالغالى والنفيس من أجل إحياء ذكرى اهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، نعم فهذا الشرف الذي ناله بخدمته لأهل هذا البيت عليهم السلام هو عطاء جزيل من الله تعالى الذي يهدى من يشاء ومن بركات الأسرة والبيئة فله الحمد وللاسرةوالبيئة على هذا العطاء النفيس. ثم يسرد لنا بعض وقائع حياته فيقول:
أتذكر وأنا في عنفوان العمر تعلمت القرآن الكريم تصوّرا لاتصديقاً وكنت عاشقه ولازلتُ، ومنذ الطفولة كنت أحب هذه الخدمة الحسينية، وأتذكر اذ مرّ علينا شهر محرّم الحرام وفي نهرنا المذكور (اى نهر المسجد) كانت حسينية واحدة لبانيها المرحوم الحاج عبدالواحد والد الرجل الكريم الحاج غانم فهو الذي كان يدير شؤن الخدمة في هذه الحسينية وفي أحد أيام العشرة أنشدت شعرا من الأهازيج المعروفه بالهوسات (هوسة) وكانت هذه الهوسة هي انطلاقتي للتشرف بهذه الخدمة الحسينية، إذا رأيت التجاوب والأستقبال من الجمهور الحسيني الحاضر سيما من صاحب الحسينية الحاج غانم الذي بالغ في تشجيعي على هذه الخدمة حتي اتذكر أنه أهدا لي مصحفا من القرآن الكريم وأهدا لي (مبلغا من المال ربما) يساوى اليوم ما شاء الله وما ان بدء النظام العفلقي حربه المفروضة على إيران الاسلامية هاجرتُ الى مدينة فسامن توابع شيراز ومكثت فيها لمدة عشرة سينين حتى الى أن رجعنا بعد انتهاء الحرب الى مدينة آبادان وحالياً اسكنها في منطقة ذى الفقارى قطعة ثلاث في جوار مرقد المرحوم السيد كاظم السيد شرف السيد محمد المعروف (ابوتاوه).
ويضيف قائلاً: وفقت بعون الله تعالى إذ درست مايلي: الاجرومية ـ جامع المقدمات ـ السيوطى ـ شرائع الاسلام ـ تبصرة المتعلمين ـ اللمعتين ولازلت أواصل هذا الطريق الشريف ونشاطى العملى بعد القبول علمه عندالله تعالى (ان يهدى الله بك رجلاً واحداً أحب اليك من حمرا لنعم.
تشرف بهذه الخدمة الشريفه ـ راجياً من الله تعالى قبولها ـ بشكل رسمى في سنة 1362 هـ ش في مدينة فسا إذ كان يسكنها الكثير من المهاجرين المحبين المعظمين للشعائر الحسينية ولازل بحمد الله وعونه أواصل هذه الخدمة داعياً من الله تعالى يدوم له التوفيق وقبولها.
استاذتي في قم: 1 ـ الشيخ عبدالحسين الحائري 2ـ الشيخ قاسم الهنداوي 3 ـ الشيخ طاهر يوسف مطورى 4 ـ الشيخ محمد حسين الياسرى ـ آبادان ـ الشيخ غضبان المعرّفى 2 ـ الشيخ باقر الخرمشهري 3 ـ الشيخ عواد الأسدى.
وما قال في تجربته في المنبر الحسيني:
الأخشاب عند ما تكون عندالنجار ليستخدمَها لما يُطلب منه لا قيمة لها سوى دارهم معدودة ولكن عندما صنع منها كرسياً يسميه منبرا، تكون بعد ذلك هذه الأخشاب صعبة التثمين ومقدّسه يعقدسها الشريف والوضيع بتواضع لماذا؟ لأنها أصبحت وسيلة خدة الإمام ابي عبدالله الحسين عليه السلام، كذلك الخطيب عندما يكون خادماً حقيقياً يصبح وجهها عند الله تعالى بوجاهة الحسين عليه السلام اذا سلك المنهج الحسيني أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدافع الحقيقي والقصد القرب من الله تعالى ورضاء اهل البيت عليهم السلام ما يقارب عشرين سند أنا واقف على هذا الباب الشريف مستعطياً منهم حصلت لى هذه التجربة وهي:
إن لهذه الخدمة أسباب رئيسية لتحصيل التوفيق اهمها التقوى والاخلاص في النية، وجدت نفسى اذا رقيت منبراً بنية مولاى الامام زين العابدين عليه السلام وهي: (اتكلم بكلمات للّهِ فيهن رضا ولهولاء الجلساء اجرٌ وثواب) أرى امامي كل الأبواب مفتحة فتحضرني كلمات اكل الدهر عليها وشرب وقد نسيتها من زمان.
ولكن والعياذ بالله اذا شيبت نيتي هذه بمادة او معنى من قبيل الشهرة أو شى آخرر أرى كل العجز والفشل ولو لا لطف الله تعالى حيث أنه يقبل اليسير ويعفو عن الكثير لجرى ما جرى علينا من الخسران والعياذ بالله وبالتالي استغفر الله تعالى لي ولجميع المؤمنين.
ملاحظة:
لا شك أن كلام اهل البيت عليهم السلام وسرد واقعة كربلاء كمعجزة القرآن الكريم لا يتطرق إليها الكلل والملل قط. ولكن علينا أن نلتزم بامور منها:
1. أن ننوى ما نواه الإمام السجاد عليه السلام (لله فيهن رضا ولهولاء الجلساء اجر وثواب).
2. نحاول أن دائما نعطى شيئاً جديداً ما يتناسب والمقام لتنشيط المستمع وعدم تكاسله ولحتى تكون الطروة دائماً ظاهرة على المنبر الحسيني.
3. أن نكون دائماً على طهارة في حال المطالعة والحفظ والكتابة والألقاء لقوله تعالى (لا يمسه الاّ المطهرون).
4. أن نكون دعاة بأعمالنا قبل أقوالنا. (كونوا لنا دعاة صامتين).
5. أن ترتدي ثوب التواضع فانه لباس التقوى.
6. أن نكون عزيزين نأبى الذل كسيدنا ابى عبدالله عليه اسلام القائل : (هيهات منا الذلة) وخادم الحسين عزيز كسيده.
7. أن نجب أنفسنا للمجتمع بأن نشاركهم في مناسبات الأفراح والأتراح ونعيد المرضى ونشيّع الجنائز وما شاكل ذلك فمتى ما أحبونا سمعو او قبلوا كلامنا (إن المحب لمن يحب مطيع).
واهدى هذين البيتين الى جميع الخطباء:
ما يبرى الجرح ويطلب الماى يزيد او ما الى اويه الأهل والماى
اشما عيني تشوف الزاد والماى اتذكّر عطاشه الغاضريه
النواعى منّى اتعلمن وختمن اولياليّى الجزن راحن وختمن
آنه بتمن ويضربونى وختمن او يهود جدى وطلب ديوان إميّه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|