|
آية الله الحاج الشيخ عيسى الطرفي
وهو العلامة الفاضل والعالم المجاهد، قدوة العلماء: آية الله الحاج
الشيخ عيسى نجل الشيخ ما لم ابن الشيخ محمد الطرفي رحمة الله عليه من
كبار عشيرة بني طرف.
المولد والدراسة:
ولد سماحته في عام 1293 هـ ? في قرية «ابو حميضة» التابعة لمدينة (سوسنگرد)?
وقد عرفت العائلة بالعلم والادب والتديّن، وقد التحق بالكتاب بصحبة
والده لتعلم قراءة القرآن الكريم حيث إنّ قابلياته الذاتية ساهمت في
سرعة تلقيه للقرآن. وأيضاً درس المقدمات عند والده المرحم الشيخ سالم
رحمة الله عليه.
السفر الى النجف الاشرف:
سافر العلامة المجاهد الشيخ عيسى الطرفي إلى النجف وكان له من العمر
عشرين سنة حيث أقام بين حلقاتها الدرسية لمدة عشرين سنة. ولم يترك
النجف طيلة هذه المدة سوى شهرين عاد خلالها لاهله ومدينته لاقامة
مراسيم الزواج هناك.
اساتذته:
1 - آية الله الشيخ محمد رضا آل ياسين
2 - اية الله السيد عبدالهادي الشيرازي
3 - آية الله السيد حسين حماسي
4 - الشيخ آية الله العظمى كاشف الغطاء وغير همم من قطاحل حوزة النجف
المباركة.
العودة إلى عبادان:
عاد سماحته الى عبادان وذلك استجابة لطلب أهالي المدينة، ونيابةً عن
علماء النجف الاشرف، وكان لاقامته في المدينة فضائل جمة، فاضافة إلى
إقامة صلاة الجماعة ومتابعة امور الناس، قد عمد إلى تأسيس المدارس
والحسينيات هناك، وقد جعل من مسجده ايضاً حوزةً علمية.
نضاله السياسي:
بدأ جهاده السياسي مع قائد الثورة الكبير والمجدد الديني الامام
الخميني قدس الله نفسه الزكيه سنة 1342 الشمسي وكان من الناشطين في
قيادة وتنظيم المسيرات المناهظته للحكم آنذاك وتوعية الجماهير. مما سبب
له مشاكل كثيرة مع النظام البائد. وقد هدد عدة مرات بالقتل والتعذيب من
قبل قوات الامن «السافاك».
دوره الخالد:
كان لسماحته البصيرة النافذة في مواجهة المخططات الاستعمارية، تجاه
مسأله العرب وإثارة النعرة القومية في قصة «خلق عرب او عربستان». وقد
لعب دوراً هاماً في هذا الاتجاه، من خلال الحد من هذه الفتنة في عبادان
وإستئصالها هناك.
الجهاد في سبيل الله:
عندما بدأت الحرب المفروضة، لم يترك مدينة عبادان إطلاقاً، وكان كثيرا
التنقل من جبهة إلى اخرى لتفقّدها. وإقامة صلاة الجماعة واداء الخطب
الحماسية على المقاتلين، وإلقاء الرعب في صفوف العدو، ولطالما كان ينصح
الجيش العراقي بالإستسلام وايضاً كان سماحته يشارك في دفن الاجساد
الشهداء المتبقية في الجبهات وكان كثيرالتواصل والتفقّد لعوائل الشهداء
بمواسات ذويهم والمشاركة في مجالس الفاتحة على الشهداء.
إتصاله بالله عزوجل:
المحافظة على أوقات الصلاة والمواظبة على الصلاة في المساجد كانت من
خصاله المشهودة، وأيضاً كان محافظاً على صلاة الليل حتى في أيام مرضه،
وكان دائم التفقّد الفقراء والمساكين، وكان مضرباً للمثل في التواضع
والبساطة، ويقوم احتراماً الصغير والكبير في المجالس والاجتماعات
العامة. وأيضاً قد عرف بحسن الضيافة والكرم.
وفاته:
عين في أواخر حياته وكيلاً للامام الخميني (ره) وإماماً للجمعة في (سوسنگرد).
وقد خطي في هذه المدينة بمودة أهلها له. وإبّان نشاطه الارشادي للناس
اصيب بنوبة قلبية نقل إثرها لمستشفى الامراض القلبية ليلبي من هناك
نداء ربه، شيبةً الجهاد والتقوى والعلم وذلك سنة...
ودفن حسب وصية في مقبرة جنة الشهداء في الاهواز. وقد خيّم الحزن والأسى
لخبر وفاته على محافظة خوزستان بأسرها خصوصاً الاهواز وعبادان وسوسنگ?
عاش حميداً، ومات سعيداً، وجاهد في سبيل الله حتى إستشهد ولقي الله
عزوجل راضياً عنه وهو عنه راضٍ.
|