| آية
الله العظمى محمد الكرمي الحويزي
هو العلامة والبحاثه الفهّام عمدة العلماء الاعلام وقدوة الفضلاء الكرام
الحاج الشيخ محمد ابن العلامة الورع الشيخ محمد طه ابن العلامة الكبير الشيخ
نصر الله الحويزي من مفاخر خوزستان المعاصرين.
ولادته:
ولد عام 1340 قمري في النجف الاشرف، وأمه بنت المرحوم حجة الاسلام الشيخ
ابوالقاسم إبن آية الله وفقيه عصره المرحوم الشيخ حسن المامقاني صاحب
المؤلفات الكثيرة المطبوع منها والمخطوط.
دراسته:
بدأ درسه ومن نعومة أضفاره في النجف الاشرف، وتلقى دروسه في السطوح من صرف و
نحو ومنطق ومعاني وبيان والسطوح العالية من فقه واصول وكلام وفلسفة، عند
أساتذة زمانه المعروفين. وقد هاجر الى قم سنة 1361 هجري قمري، وحضر درس
العلامة المرحوم الجليل آية الله الحجة الكوهكمري حتى آخر عمره من فقه واصول
. وأيضاً حضر لمدة 5 سنين درس آية الله العظمى البروجردي.
أساتذته:
1 ـ المرحوم العلامة آية الله الكوهمكري "قدس".
2 ـ آية الله الصدر (قدس)
3 ـ آية الله الخوانساري (قدس).
4 ـ آية الله العظمى البروجردي (قدس).
التدريس : إضافةً إلى دراسته كان يمارس التدريس في مدينة (قم) حيث كانت له
طريقة خاصة في التدريس في الاصول والفقه والتفسير وجميع العلوم، وقد انتقل
بعد وفاته والده الجليل إلى خوزستان لإكمال نشاطه الديني.
مؤلفاته: له من المؤلّف ما يناهز الثلاثين مجلد في مختلف العلوم الاسلامية
منها:
1 ـ الحياة الروحية
2 ـ التقريب الى الحواشي والتهذيب
3 ـ الوشاح على الشرح المختصر لتلخيص المفتاح في 3 مجلدات.
4 ـ نتائج الفكر 4 مجلدات
5 ـ طريق الوصول إلى كفاية الاصول 4 مجلدات
6 ـ بحوث وآراء مجلدين.
7 ـ التحفة المحمدية.
8 ـ تفسير القرآن، إضافة إلى غير ذلك من الكتب الدينية.
أعماله :
كانت له عناية بالفقراء والمعدومين.
1 ـ مسجدٌ في الحويزة
2 ـ حسينية في الحويزة
3 ـ حوزة علمية في الاهواز خرّجتْ كبار العلماء
4 ـ مستشفى العلامة الكرمي، ممّا جعلها ملجأً للفقراء والمحتاجين، وقد أوصى
بأنتقالها بعد وفاته لسماحة آية الله الخامنئي لادارة امورها.
أشعاره:
كان سماحته يتمتع بقريحة شعرية، وأيضا له ترجمة في كتاب شعراء الغرى ونذكر من
اشعاره ابيات:
لا والغرام ودمعي المسفوح ولذيذ وقعكم بمجدا روحي
ما كنت أعرف غير روضى ودادكم توعاهعيني من الرقاد الفيح
إنّي سلبتكم بقلبي فاغتدى منكم غبوتي في الهوى وصبوحي
وهجرت نسكي وإكتفيت بذكركم بدلاً عن التقديس والتسبيح
وكفى بكم سكناً يحيي لقربكم من بات بين جنادل وصفيح
جئتم إلى الدنيا بكل سريرة بيضاء قد جلّت عن التنقيح
ولطالما وريت عنكم باللوى وبساكن نجدٍ ونبت الشيح
لا والهوى ومسيل دمعي فيكم يوم النوى وفؤادي المجروح
ما كان تلويحي بكم عجزاً ولا أنا بابتذال هواكم بشحيح
لكن وهل أيدي الصراحة بعدما فحوى المقال دبت على التضريح
وأنا الذي إختار كل مليحةٍ من حكمة ومقال كل فصيح
حبا الهوى سبباً لكل مهذب ندب بكل مليحةٍ ومليح
آية الله العظمى الكرمي هو واحد من العلماء الاجلاّء الذين جمعوا بين العلم
والادب ومحاسن الاخلاق والنسب، فهو إبن العالم الرباني آية الله الحاج الشيخ
محمد طه من جهة ومن جهة أخرى هو سبط آية الله الحاج الشيخ ابوالقاسم
المامقاني. وأيضاً مهر المرحوم آية الله الحاج السيد عباس البرقعي القمي،
وعديل آية الله العظمى المرعشي(قدس) النجفي والمرحوم آية الله الحاج الشيخ
فاضل الموحدي اللنكراني.
وفاته:
وقد خفت شعاع شمس الفقاهة والاخلاق والمرجعية في ليل الخميس 23 / ذي القعدة
عام / 1423 هـ قمري ملبياً نداء ربّه ومخلفاً وراءه حزن محبيه. وقد حظي بتشيع
مهيب في مدينة الاهواز فقد دفن في مدرسة حسب وصيته فيها.
ويواصل طريقه ولده حجة الاسلام والمسلمين الحاج الشيخ ناصر الكرمي فرحم الله
والده وأجداده.
عبدالمجيد السيمري
|