
|
الامام
خميني رحمةالله عليه في بيت آيت
الله العظمي الحاج الشيخ محمد
طاهر آل شبير الخاقاني رحمةالله
عليه
|
|
اسرة شبيري الخاقاني
نشط أبناء أسرة شبيري الخاقاني لأكثر من قرنين في إسداء الخدمات الجليلة لمدرسة التشيع وعلوم ومعارف أهل البيت عليهم السلام بها اليوم سماحة آية الله العظمى الحاج الشيخ محمد شبيري الخاقاني ـ مد ظله العالي ـ، فأجداده لأبيه ـ لسبعة أظهر ـ هم ثلة من العلماء وفضلاء العلم الذين فتحوا أبوابهم لإستقبال الناس في منطقة خوزستلن وعلى الخصوص مدينة خرمشهر ليتزودوا من مناهلهم العذبة. ومما يؤسف له هو عدم توفر المعلومات التامة والموثقة عن تاريخ هذه الأسرة لما قبل جدها المرحوم الشيخ شبيري الخاقاني رغم تناقل الالسن لما تحتفظ به الذاكرة من المذكرات الكثيرة بشأن الفعاليات والأنشطة الإجتماعية والعلمية لأجداد هذه الأسرة منذ الأزمنة البعيدة؛ الامر الذي جعلنا نستهل السيرة التاريخية لهذه الاسرة بنبذة عن حياة المرحوم الشيخ شبير الخاقاني (ره) وأولاده :
لقد تلقى الشيخ شبير بن ذياب ـ الذي يعتبر من علماء عصره ـ علوم الحوزة في مدينتي النجف والكاظمية. فقد تتلمذ على يد المرحوم سماحة آية الله السيد بحر العلوم (ره) ، ثم عاد الى موطنه بعد أن أنهى دراسته الحوزوية . للمرحوم الشيخ شبير مؤلفات في الفقه والأصول؛ ومنها كتاب (مسائل البحرين) وكتاب (مسائل الفلاحية) . وهناك بعض الرسائل التي تفيد إجازته للفقراء ـ في قصبة خيّن إحدى توابع خرم شهر ـ بالتصرف في الأشياء المجهولة المالك. كما كان له عدداً من الوكلاء في مختلف المناطق كالبصرة وخوزستان وشادكان و... وكان يواصل مكاتباته للشاعر المشهور الشيخ الحاج هاشم الكعبي ؛ الأمر الذي يفيد إهتمام سماحة الشيخ بالفنون الأدبية. للشيخ أربعة أولاد جميعهم من الفضلاء وهم:
1 ـ نجله البكر الشيخ حسن .
2 ـ الشيخ حسين الذي ينتهي اليه نسب أسرة آل الصغير؛ وهي الأسرة التي خرجت منها مشاهير العلماء والأدباء من قبيل العالم والزاهد الورع الشيخ حسين الصغير ـ حفيده ـ وسائر الفضلاء كالشيخ علي والشيخ عبدالزهراء والشيخ عبدالحميد والشيخ أحمد .
3 ـ الشيخ علي
4 ـ الشيخ محمد
أما نجله البكر الشيخ حسن فقد أصيب أواخر حياته بثقل السمع، وذات يوم تشرف بزيارة المرقد الطاهر لأمير المؤمنين علي عليه السلام فتضرع بكل خنوع أن يرزقه ثلاثة أولاد مجتهدين. فاستجاب الله دعائه ورزقه ثلاثة أولاد هم:
الشيخ محمد طاهر والشيخ حبيب والشيخ عيسى الذين كانوا من كبار فضلاء عصرهم:
1ـ الشيخ محمد طاهر:
ولد هذا الشيخ الجليل في النجف الأشرف عام 1239 هـ وتتلمذ على يد العالم الزاهد (الملا خنضر) ، وقد عرف هذا الاستاذ بحافظته الفذة الخارقة؛ فقد صرح بأنه حفظ كتابي (الشفاء) و(الإشارات) والطريف أن تلامذته وفي مقدمتهم الشيخ محمد طاهر كانوا يتمتعون بحافظة قوية، فقد حفظ هذا التلميذ على سبيل المثال كتاب ( القوانين) للمحق القمي (ره) كما كان الشيخ محمد طاهر يحضر درس المرحوم صاحب الجواهر (ره) وقد جاء في الرسالة التي تصرح بإجازته من قبل الشيخ مرتضى الأنصاري (ره) .
يعتبر الأخ الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني في زمان شيخنا صاحب الجواهر مجتهداً مطلقاً وممن تجسدت فيه مقولة ابن حنظلة فمن رد عليه فإنما رد على النبي (ص) والأئمة الأطهار عليهم السلام لقد إنطلق الشيخ محمد طاهر الى خراسان لزيارة الإمام الرضا عليه السلام إلا أن قوام الملك حاكم شيراز استوقفه هناك وناشده الإستقرار بغية اشباع حاجات طلبة العلوم الدينية كما رجع اليه هو أيضاً في التقليد. فبقي هناك حتى وافاه الاجل عام 1327 هـ فدفن في شيراز ويعرف قبره بإسم قبر الشيخ محمد طاهر عرب الف ما يقارب خمسة وستين كتاباً منها: شرح الشيرازية الذي يضم مختلف الأسئلة والأجوبة بشأن جميع الأبواب الفقهية الى جانب نفائس الكتب الموجودة في مكتبته في شيراز والتي لم تطبع . ومن ابناء الشيخ محمد طاهر من ذوي الفضل والعلم الشيخ جعفر الذي توفي عام 1307 هـ، والشيخ جلال الدين المشهور برئيس العلماء والذي حصل على اجازة من والده ومعاصريه، وقد تمتع بنفوذ وزعامة كبرى في شيراز جعلته يختط حدودها إثر ما عرف به من شجاعة وإقدام، وله عدة مؤلفات في مختلف المواضيع ولا سيما في التفسير وقد توفي عام 1371 هـ، وقد تولى أولاده من بعده زعامة شيراز، والشيخ بهاء الدين الذي عرف بالعلم والزهد والتقوى وقد حصل على أجازة أبيه ومعاصريه، كان من العرفاء المنقطعين عن زخارف الدنيا وزبرجها، وله عدة مؤلفات أيضاً .
2 ـ الشيخ حبيب: ولد عام 1247 هـ في مدينة خرم شهر، وهاجر في ريعان شبابه الى النجف الأشرف حتى نال إجازة الإجتهاد من قبل أساتذته ومنهم الشيخ مرتضى الأنصاري (ره) زعيم أسرة آل شيخ راضي المعروفة بالعلم والأدب .
ومن مؤلفاته: الأصوليون في العقائد، أصول الفقه كتاب في الدماء الثلاث. وقد عاد الى وطنه خرمشهر وإستقر فيها مع أسرته بناء على دعوة وجهها اليه حاكم خوزستان الحاج الشيخ جابر خان. وكانت أوامره سارية المفعول حتى على الشيخ جابر ومعز السلطنة الشيخ مزعل. ومن أولاده العلامة الشيخ عبدالحسين الذي كان علماً في الفضيلة والزهد والشيخ علي الذي توفي عام 1306 هـ ودفن في مدرسته.
3 ـ الشيخ عيسى آل شبير: ولد عام 1252 هـ وفي التاسعة من عمره هاجر الى النجف الأشرف، وما أن أنهى مرحلة السطوح في الحوزة العلمية حتى سافر ـ في الثامنة عشر منه ـ الى خراسان فمكث فيها سبع سنوات ثم هاجر الى العراق ليحضر درس العلامة الأردكاني في كربلاء، وعاد الى النجف الاشرف ليحضر دروس الفقه والاصول للميرزا حبيب الله الرشتي (ره) وفقه الشيخ محمد حسين الكاظمي ويحصل على إجازتهم في الإجتهاد. إنطلق الى خرم شهر بعد وفاة أخيه، كان حاكمها آنذاك الشيخ مزعل. كانت للشيخ عيسى مدرسة هناك يقصدها لفيف من الطلاب ومنهم:
المرحوم الشيخ عبدالحسين والمرحوم الشيخ علي ولدا أخيه اللذان كانا مبسوطي اليد ويتمتعان بمنزلة مرموقة، وكان مطاعاً من قبل حكام خوزستان كمعز السلطنة الشيخ مزعل وأخيه الشيخ خزعل وأسرتيهما، كما كانوا يرجعون اليه في التقليد بعد رحيل أخيه الشيخ حبيب . أما مدى إحترامه من قبل حكام خوزستان وتأثيره عليهم فيمكن التوصل اليه من خلال حسم القضية التاريخية للشيخ خزعل؛ والقضية التاريخية التي ذكرها المرحوم آية الله الشيخ محمد طاهر آل شبير كالآتي:
هم الأنجليز ـ وفي إطار خطهم الإستعمارية الخبيثة ـ بمنح إستقلال لخوزستان بزعامة الشيخ خزعل، وكان رضا خان قد تزعم الحكومة حديثاُ وهو يسعى لإخضاع المتنفذين لحكومته. فاتجه الشيخ صوب الشيخ خزعل ليعلم وظيفته بهذا لشأن، ويطلعه على الامر قائلاُ (ليس أمامنا سوى إعلان الإستقلال أو الإستسلام لإرادة رضاه شاه و...) فرد الشيخ قائلاً (لا جدوى من الكلام فأنت لا تسمع لما نقول) فقال الشيخ خزعل (كلا أننا نسمع لكل ما تقول و...) فيقسم بالله على أنه مطيع لاوامر الشيخ فيرد عليه (كلا، إقسم بالطريقة التي أريد فقال ( أبرأ من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام إن لم أسمع كلامك ) ولما كان الشيخ من الشيعة فقد أقسم على ألا يخون الشيخ . فيقول له (لما كانت ايران بلداً شيعياً وان إستقلال هذه المنطقة ـ خرم شهر ـ يؤدي الى إضعاف ايران والشيعة فإني اراه حراماً ) آنذاك دخل ولسون ـ المندوب الأنجليزي ـ على الشيخ خزعل ليعلم جوابه، فيقذف الشيخ لواء الإستقلال عليه ويصفعه، ثم سلم نفسه لقوات رضا شاه فحملوه الى طهران. للمرحوم الشيخ عيسى عدة مؤلفات طبعت في بومباي وبغداد منها: كتاب في البيع وكتاب في الوصية ورسالة في جواز الجمع بين العلويتين ورسالة الطهارة والصلاة والصوم وكتاب في الحج ورسالة في (أخبار الطينة) وكتاب ( الحق الأزهر في الأصول) الخطي وقد توفي عام 1337 هـ ولده الأخر هو المرحوم الشيخ عبدالحميد جد أية الله العظمى الشيخ محمد شبيري الخاقاني ـ ولد الشيخ عبدالحميد في العشرين من ذي القعدة عام 1303 هـ وقد تربى في احضان جده ليقطع مسيرته العلمية الشاقة؛ ثم يواصل دراسته بعد الهجرة الى النجف الأشرف، وقد الف هناك كتابه ـ الذي لم يطبع بعد وما زال بصورة خطية ، ( حقيقة الإنصاف) في علم الاصول ـ توفي عام 1364 هـ في خراسان وقد شيعت جنازته تشييعاً عظيماً ثم دفن الى جوار المرقد الطاهر للإمام الرضا عليه السلام.
أما المرحوم الشيخ محمد طاهر شبيري الخاقاني أحد أولاده السبع الذي كان علماً في العلم والفضل، ويسرنا هنا أن نتعرض لحياته بإختصار .
والده:
ولد آية الله العظمى مرجع العالم الشيعي الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني (ره) عشية التاسع من ذي القعدة عام 1328 هـ في منطقة خرمشهر. درس المقدمات على يد جده، ثم سافر في شبابه الى النجف الأشرف ليتتلمذ على يد كبار فضلائها، فحضر لمدة قصيرة درس العلامة الميرزا النائيني ثم أنهى الفقه والأصول على يد المرحوم آية الله الميرزا موسى الخوانساري، كما تتلمذ على يد المرحوم آية الله الشيخ محمد حسين الأصفهاني المعروف بـ (الكمباني) ودرس الفقه والأصول لفقيه العصر المرجع الشيعي الكبير المرحوم آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني الى جانب ذلك درس على يد السيد أبو تراب الخوانساري، كما درس الحكمة والفلسفة عند السيد حسين ياد كوبه وفي عام 1360 هـ نال إجازة الإجتهاد المطلق من قبل كبار العلماء كآية الله ضياء الدين العراقي والسيد أبو الحسن الأصفهاني والشيخ محمد حسين الأصفهاني (الكمباني) .
كانت للمرحوم آية الله الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني صلة حميمة أثناء دراسته بالمرحوم آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (ره) لما كانا يتباحثان في الأصول . إضافة الى ذلك فقد كانت هناك الاواصر القوية بين سماحته ـ قبل وبعد المرجعية ـ مع سائر مراجع التقليد من معاصريه وهذا ما يتجلى بوضوح في المكاتبات وتبادل الزيارات التي كانت قائمة على قدم وساق. هاجر سماحته بين العقد الرابع والخامس من حياته الى مسقط رأسه منطقة خرم شهر فحظي بإهتمام القاصي والداني في مدينة خوزستان حتى كان يقصد من قبل فضلاء وعلماء تلك المنطقة بصفته البارز من علمائها، وكانت شيعة البحرين والكويت والإحساء والقطيف ـ في السعودية ـ ترجع اليه في تقليدها، يذكر أن عشرين الف فردا كانوا يحضرون جلساته الخطابية وقد توسطت حكومة السعودية لدى شيعة القطيف والإحساء بإستقبال الشيخ رسمياً في مطار جدة أو الرياض أثناء أحدى أسفاره الى السعودية إلا أنه رفض ذلك. جدير بالذكر أنه الوحيد الذي كان يقيم صلاة الجمعة هناك، حيث كان يقيمها بجميع مستحباتها، فيخلع عبائته ويتوشح بثياب بيضاء ويقف على منصة ويلقي خطبتي الصلاة بالعربية. ويرد الشيخ محمد قم عام 1395 هـ بناء على دعوة جمع من العلماء والفضلاء الذين يستقبلونه إستقبالاً مهيباً كما هبت عامة الناس خارج قم لتستقبله في موكب رائع ضمن مراسم خاصة؛ فيرحب به كل من العلامة السيد عبداللة الغريفي ممثلاً لطلبة العلوم الدينية الحجازيين وأحد فضلاء الحوزة العلمية في قم ممثلاُ لطلبة خوزستان فينهمك الشيخ منذ مجيئه الى قم بتدريس الطلبة. كان سماحته يحرض على إجتناب كل مظاهر الحرمة لأعوان الطاغوت، على سبيل المثال كان إذا طلب رئيس جهاز السافاك لقائه فانه يرتب الامور بحيث يدخل المجلس وقد حضره ذلك الفرد لينهض من مكانه إحتارماً له، فإذا إنتهت الجلسة كان أول من يغادرها.
الجهاد السياسي للمرحوم محمد طاهر
أما على المستوى السياسي فقد كان سماحته أشجع عالم في المنطقة، فقد كان يتجاهل مواقع جلاوزة النظام الشاهنشاهي البائد، على سبيل المثال كان متعارفاً آنذاك أن يتجه رئيس الناحية ورئيس الشرطة الى بيوت العلماء بمناسبة عيد الفطر المبارك فكان سماحهه ـ وخلافاً لما عرف عنه ـ لا ينهض اليهم كما يمتنع عن مشايعتهم . بل كان رئيس جهاز السافاك يدخل قبله كي يتفادى سماحته النهوض له، كما كان يغادر المجلس قبله ليضطر ذلك العنصر لأداء مراسم الإحترام له. وقدد أخرج رئيس السافاك ذات مرة علبة السجائر من جيبه ليقدم سجارة لسماحة الشيخ، فيرمقه بنظرة تضطره لإعادة العلبة الى جيبه. جدير بالذكر أن السافاك أخبر بوصول رسالة لسماحته من الإمام الخميني (ره) الامر الذي يدفع برئيسه الى المجييء اليه فيخبره قائلاً: سمعت أن هكذا رسالة قد بلغتك وأرغب بمعرفة مضمونها. فما كان من سماحته إلا أن أخرج الرسالة من جيبه وقال له: (نعم، هذه هي الرسالة، وسأعطيك ذات الرسالة بدلاً من اطلاعك على مضمونها واعلم أنك لا تستطيع المساس بي) من جانب أخر كان يولي دعمه وإسناده للعناصر الجهادية في منطقته، ومن بينهم المجاهد الشعهيد جهان آرا فووالده السيد هداية الله اللذان كانا معروفين بشدة مناوئتهما لجهاز السافاك والإصطدام به. فاذا ما إعتقل احدهما وسمع بذلك سماحته إتصل فوراً ليقول (لابد أن يطلق سراح محمد أو علي جهان آرا حالاً) . العلماء المجاهدون في تلك المنطقة هم الآخرون يترددون على سماحته باستمرار ومنهم حجة الإسلام والمسلمين الشيخ جمي إمام جمعة عبادان ـ حفظه الله وهو أحد تلامذته ـ لبعض المشاكل السياسية فكان يحلها بكل بساطة من خلال اتصاله بالسافاك. شباب المدينة كانوا شغفين بسماحته ويكنون له الحب والإحترام. حيث أحال مسجد الإمام الصادق عليه السلام ومكتبته الى مركز ثوري تنطلق منه أنشطة المجاهدين ومازال يمتلك آية الله الشيخ مكارم الشيرازي بعض المذكرات عنه حيث دعاه للقدوم الى خرم شهر بعيد أحداث خرداد عام 1963 م، فقد كان يلقي خطاباته الحماسية ليعطل الأسواق كما كان آية الله السبحاني ومعرفت ـ وهما من تلامذته ـ يوجهان المظاهرات والمسيرات في خرم شهر من بيته حين كانا يجتمعان الى جانب ائر العلماء ويتحركون على ضوء توجيهاته، كما كان يصعد منبره كل من فخر الدين الحجازي وبرورش وآية الله الخزعلي الى جانب ذلك كان قد تصدى للفرقة البهائية الضالة والتي كانت ناشطة قد أسست لها عدة مرااكز من خلال شرائها بعض الأماكن الحساسة وبمبالغ طائلة. كانت للمرحوم ـ آية الله آل شبير الخاقاني علاقة وطيدة بالإمام حتى حين كان في باريس، حيث كان يتصل به هاتفياً ويتحدث اليه قائلاً: (أممت المنطقة الجنوبية ومحافظة خوزستان لتأتمر بأوامرك) ويمكن تصور عمق هذه العلاقة من خلال زيارة الإمام (ره) لسماحته في داره في قم بعد انتصار الثورة الإسلامية .
مؤلفات المرحوم الشيخ محمد طاهر )(ره)
كان مجلس درسه مشهوراً في النجف، كما لم يتخل عن الدرس في خرم شهر وتلميذه الفضلاء. له عدة مؤلفات منها: ـ
1 ـ أنوار المسائل:هي موسوعة في الفقه الإستدلالي، الى جانب استعراض قواعد علم الرجال والمقارنة بين الفقه الشيعي وفقه العامة والإشكالات الواردة عليه، كما يشمل جميع الأبواب الفقهية. والكتاب المذكور يقع في ثلاثين مجلداً تهدف الى شرح كتاب (أنوار ووسائل الشيعة).
2ـ الميل في القواعد الاصولية.
3 ـ تفسير القرآن الكريم في ثمان مجلدات.
4 ـ المثل الأعلى: كتاب في الفلسفة والحكمة يتصدى لبيان الحكمة الإلهية والفلسفة المادية مع الإشارة الى الفلسفات الحديثة ويقع في ستة مجلدات.
5ـ الكم الطيب: وهو مجموعة من الاستفتاءات بصيغة أسئلة وأجوبة إستدلالية تشمل كافة الأبواب الفقهية وقد طبع عام 1381 هـ .
6ـ أوثق العرى: حاشية سماحته على العروة الوثقى وقد اشار على نحو الإجمال ضمنياً الى الأدلة أيضاً.
7 ـ الهدى، وهي رسالة نشرت باللغتين العربية والفارسية .
8 ـ شرح إرث الحدائق وهو من الكتب الإستدلالية.
9 ـ كتاب الطلاق: وهو عبارة عن تقريرات بحثه الخارج والذي دون ونشر من قبل أحد تلامذته وهو آية لله الحاج الشيخ محمود محسني الاقليدي.
10 ـ الأفكار والنتائج: شرح وتعليقة على كتاب (كفاية الأصول) وقد اعتمد المؤلف اسلوباً حديثاًُ في تأليفه، بحيث أبان بوضوح هدف الكتاب في المرحلة الأولى ثم عرض بالنقد لبعض مطالبه ونقل آراء الفضلاء بشأن ذلك الموضوع وأخيراً يكشف عن آرائه ويقع هذا الكتاب في ثلاثة مجلدات .
11ـ محاضرات فلسفية ويتضمن أهم الأسس الفلسفية والحكمة الإلهية بأسلوب بسيط وبيان واضح، والكتاب عبارة عن دروس القاها سماحته في النجف .
12ـ كتاب في المنطق يتضمن 250 صفحة وهو نسخة خطيه.
13 ـ كتاب مختصر في الاصول والأجدر أن يدرس بين المعالم و الكفاية وذلك لأنه دون بدقة وقد وضحت مباحثه بصورة مبسطة.
14 ـ الفطرة أو الدين الإسلامي وهو كتاب قيم تناول فيه العبادات والمعاملات بأسلوب إستدلالي متين ليعيدها جمعاء الى الفطرة.
15 ـ الشركة الحقوقية في التشريع الإسلامي وهو كتاب يخوض في موضوع الشركات الصحيحة وحقوقها على ضوء الأحكام الإسلامية وفي عام 1365 هـ ودع سماحة الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني الدنيا الفانية بعد عمر مليء بالجهاد في سبيل الله، وقد دفن بأمر من الإمام الخميني (ره) في الحرم الطاهر لمرقد السيدة فاطمة المعصومة (س).
مرج البحرين
لقد تزوج المرحوم آية لله العطمى الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني من سيدة نشأت في إحدى الاسر المعروفة بالعلم والإجتهاد وقد أثمر هذا الزواج عن أولاد منهم آية الله شبيري الحاج محمد الخاقاني مد ظله العالي . ومن بين فضلاء هذه الأسرة يمكن الإشارة الى أخوال الشيخ كآية الله الشيخ محمد أمين والشيخ علي زين الدين رضوان الله عليها ـ وهما من تلامذة المرحوم آية الله العطمى ضياء الدين العراقي والمرحوم آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني وآية الله العظمى الكمباني، كما كانا من مراجع التقليد في عصرهما. وخاله الآخر هو المرحوم آية الله الشيخ علي زين الدين الأستاذ الحوزوي والذي كان يدرس مادتي كفاية الاصول ورسائل الشيخ الأنصاري .