الشیخ عبدعلی الحویزی العروسی: من مفاخر خوزستان ولد في الحويزة في القرن الحادي عشر من الهجرة له فی کل علم  ید و کان شاعر و محدث بلیغ مفسر  و تأليفاته تشهد على علمه و قدره و منزلته و کان من فضلاء عصره بحیث جمع الفنون و العلوم  تلمذ على يد كبار العلماء و تلمذ على يده تلامذة اصبحوا من اشهر العلماء. للمزيد .

بسم الله الرحمن الرحیم

الشیخ عبد علي بن جمعة العروسي، الحويزي کان احد مفاخر خوزستان الذي اشتهر في العلم و ادب و هو عالم جليل من أهل الحويزة و لم يحدد تاريخ ولادته في المصادر التاريخية، و لا خصوصيات احواله و لكن ما ثبت فيها هو انه ولد في القرن الحادي عشر الهجري بمدينة الحويزة في إيران. كان فاضلاً  من فضلاء عصره، جليل القدر، و فقيهاً من فقهاء زمانه، مفسراً الف تفسير نور الثقلين، وقال عنه العلامة الطباطبائي صاحب الميزان يصف تفسيره:(... ومن أحسن ما جمعته أزمنة المجاهدة بعواملها وخطته أيدي التحقيق بأناملها في هذا الشأن –أو هو أحسنه- هو كتاب نور الثقلين لشيخنا الفقيه المحدث البارع الشيخ عبد علي الحويزي ثم الشيرازي... ولعمري أنه الكتاب القيّم الذي جمع فيه مؤلفه شتات الأخبار الواردة في تفسير آيات الكتاب العزيز).

و يقال عن تفسيريه نور الثقلين: هو أهم الآثار التي تركها الشيخ الحويزي رضوان الله عليه، وهو تفسير روائي يعتمد الأخبار والآثار كما وصفه المترجمون والكتاب. ومن أهم مزاياه أنه اعتمد فيه على المأثور من الروايات الواردة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وعن أئمة الهدى آل بيت النبي صلوات الله عليهم بطريقة تكشف عن سعة اطلاعه وكثرة تتبعه للأخبار من مصادرها المتعددة، وهو لا يوضح فيها رأيًا بل يأتي بالرواية في مقام التوضيح والاستشهاد والتفسير والتأويل والتأييد وغير ذلك، تاركًا الأمر للمحققين بأن يحققوا ويدققوا فيها. إلا أنَّ الملاحظ أنَّه رضوان الله عليه قد ساق الكثير من الروايات الضعيفة والمرسلات وقليل من الروايات المأخوذة من المصادر المعتبرة. كما أنه غير مستوعب لتمام آيات القرآن الكريم بل بعضه لأن منهجيته قائمة على التفسير بالرواية فإذا لم يجد أو يقف على رواية فإنه لا يذكر تفسير للآية حينها.  وقد ذكر المصنف رضوان الله عليه في مقدمة الكتاب تعريف بتفسير جاء فيه: إني لما رأيت خدمة كتاب الله والمقتبسين من أنوار وحي الله سلكوا مسالك مختلفة، فمنهم من اقتصر على ذكر عربيته ومعاني ألفاظه. ومنهم من اقتصر على بيان التراكيب النحوي، ومنهم من اقتصر على استخراج المسائل الصرفية، ومنهم من استفرغ وسعه فيما يتعلق بالإعراب والتصريف، ومنهم من استكثر من علم اللغة واشتقاق الألفاظ، ومنهم من قرن بين فنون عديدة، أحببت أن أضيف إلى بعض آيات الكتاب المبين شيئًا من آثار أهل الذكر المنتجبين ما يكون مبديًا بشموس بعض التنزيل وكاشفًا عن أسرار بعض التأويل. وأما ما نقلت مما ظاهره يخالف لإجماع الطائفة المحقة فلم أقصد به بيان اعتقاد ولا عمل، إنما أوردته ليعلم الناظر المطلع كيف نقل وعمن نقل؛ ليطلب له من التوجيه ما يخرجه من ذلك، مع أني لم أخل موضعًا من تلك المواضع عن نقل ما يضاده ويكون عليه المعوَّل في الكشف والإبداء.

و کان نحوياً  وله تأليفات في النحو، و كان اديباً من ادباء عصره، شاعراً فصیحا من شعراء  زمانه و له ديوان شعر وأشار صاحب الذريعة إلى تصانيف الشيعة الأغا بزرك الطهراني أن للشيخ المذكور ديوان شعر باسمه، و كان بليغاً، و مؤلفاً، و جامعاً للعلوم والفنون. وكان من المعاصرين لصاحب الوسائل الشيخ الحر العاملي وكذلك لصاحب البرهان السيد هاشم البحراني ومن تلامذته السيد نعمة الله الجزائري صاحب الأنوار النعمانية. انتقل الى مدينة  شيراز وسكنها. توفي رضوان الله تعالى عليه في سنة 1112هـ.

و ورد عنه في كتاب امل الامل ج2 ص 154:الشيخ الجليل عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي ساكن شيراز. كان عالما فاضلا فقيها محدثا ثقة ورعا شاعرا أديبا جامعا للعلوم والفنون، معاصرا، له كتاب نور الثقلين في تفسير القرآن أربع مجلدات أحسن فيه وأجاد، نقل فيه أحاديث النبي والأئمة عليهم السلام في تفسير الآيات من أكثر كتب الحديث ولم ينقل فيه عن غيرهم، وقد رأيته بخطه واستكتبته منه. وله شرح لامية العجم، [ وله شرح شواهد المغني أيضا لم يتم ] وغير ذلك و نقله بنفس اللفظ كتاب رجال الحديث للسيد الخوئي.

أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 8 - ص 29الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي ساكن شيراز وفي آخر كتابه نور الثقلين في تفسير القرآن الذي رأينا منه نسخة في قم المباركة عبر عن نفسه بالحويزي مولدا العروسي نسبا. في اللآلي الثمينة والدراري الرزينة كان عالما فاضلا فقيها محدثا ثقة ورعا شاعرا أديبا جامعا للعلوم والفنون له كتاب نور الثقلين في تفسير القرآن أربع مجلدات. وفي رياض العلماء الشيخ الجليل عبد علي بن جمعة العروسي منتمى الحويزي مولدا نزيل شيراز الفاضل العالم المحدث المعروف. وفي أمل الآمل كان عالما فاضلا فقيها محدثا ثقة ورعا شاعرا أديبا جامعا للعلوم الفنون معاصرا له كتاب في تفسير القرآن أربع مجلدات أحسن فيه وأجاد حيث نقل فيه أحاديث النبي ص والأئمة ع في تفسير الآيات من أكثر كتب الحديث رأيته بخطه واستكتبته منه وله شرح لامية العجم وغير ذلك. واستقرب في الرياض ان يكون شرح لامية العجم للشيخ عبد علي بن ناصر بن رحمة الله البحراني نزيل البصرة لا للمترجم قال ومن تلاميذه السيد نعمة الله التستري المعاصر قرأ عليه في شيراز وقال في إحدى رسائله : وكنت حاضرا في المسجد الجامع في شيراز وكان أستاذه المجتهد الشيخ جعفر البحراني والشيخ المحدث صاحب جوامع الكلم قدس الله روحيهما يتناظران في هذه المسألة في جواز اخذ الاحكام من القرآن فانجر الكلام بينهما حتى قال له الفاضل المجتهد ما تقول في معنى قل هو الله أحد فهل تحتاج في فهم معناها إلى الحديث فقال نعم لأنا لا نعرف معنى الأحدية ولا الفرق بين الاحد والواحد ونحو ذلك انتهى ولعل مراده بشيخه المحدث هو الشيخ عبد علي هذا ثم لعل لفظة صاحب جوامع الكلم من باب المدح لا ان جوامع الكلم اسم كتاب ( 1 ).له كتب منها  : (من تلقب بلقب أمير المؤمنين من خلفاء بني اُمية وبني العباس)، وله (شرح شواهد المغني)، وله (نور الثلقين) في تفسير القرآن، وله (ديوان شعر)، و (شرح لامية العجم).، وتوفي سنة 1112 هـ.

و ورد في الذريعة للطهراني:ديوان الشيخ عبد على الحويزى) ابن جمعة العروسى الحويزى نزيل شيراز، مؤلف (نور الثقلين) في التفسير الذى فرغ من مجلده الرابع نسخة مكتبة السيد عيسى ببغداد في 1072 وقرا عليه السيد نعمة الله المحدث الجزائري بشيراز، كما في الرياض. وفى الامل انه كان عالما فاضلا فقيها محدثا ثقة ورعا شاعرا اديبا جامعا للعلوم، وله تفسير نور الثقلين و (شرح لامية العجم). وترجمه في نجوم السماء ص 98 ايضا. (4800: ديوان عبدالعلى حويزى تركي) (4801: ديوان عبدالعلى الحويزى العربي) (4802: ديوان عبدالعلى حويزى فارسي) للشيخ عبدالعلى بن ناصر بن رحمة الحويزى نزيل البصرة والمتوفى بها 1075 كما في هدية العارفين 1: 586 ترجم في (السلافة. ص 546) و (نجوم السماء ص 98) و (أمل الآمل). له رسائل في الموسيقى والعروض وغيرها. وله منتخب من ديوانه سماه (مجلى الافاضل) وفى السلافة (حلى الافاضل) كما ذكرناه في (7: 79). وله (العقود الرفيعية) ذكر في فهرس جامعة طهران (2: 429) قال في الامل: فاضل عارف بالعربية والعروض وغيرها شاعر اديب منشى بليغ وله ديوان شعر حسن، فيه مدح جماعة من اهل عصره وذكر بعض تصانيفه إلى قوله وله ثلاث دواوين عربي وفارسي وتركي، قرا على الشيخ البهائي، ومما ذكره من تصنيفه (كلام الملوك ملوك الكلام) و (شرح شواهد المطول) وهما مذكوران في تصانيف الشيخ عبد على بن ناصر بن رحمة الذى ترجمه كذلك صاحب السلافة وترجمه في الامل ايضا بهذا العنوان ثالثا، نقلا لترجمته عن السلافة، ظانا انه غير من ترجمه قبله بعنوان عبد على بن رحمة، ولذا صرح في الرياض باتحادهما. وقد مر في (6: 43 و 7: 79) انه توفى 1053 نقلا عن فهرس مكتبة ليدن ج 6 ص 471 ثم كتب لنا السيد محمد على الروضاتى من اصفهان ان عنده مجموعة فيها ستة رسائل لابن رحمة هذا، كتبها ابن اخ المؤلف وهو ناصر بن سعيد بن ناصر في ج 1 ص 1063 وذلك في حياة المؤلف، وهى: (المشعشة) في العروض و (المعول في شواهد المطول) و (مناهج الصواب في علم الاعراب) و (مواهب الفياض في الجواهر والاعراض)  و (معارج التحقيق) في التصوف و (الكلمات التامة في الامور العامة) وقد فرغ من المعول في 1062 وقال فيه: [ ومن تصفح ديوان اشعارنا الفارسى وجد فيه من هذا المعنى ما يليق به الاستحسان.. ]. فظهر انه كان حيا إلى 1063. وذكر في الروضات ص 358 و (ريحانة الادب). وهو مقدم على عبد على مؤلف (نور الثقلين) الذى كان نزيل شيراز وتلميذ السيد نعمة الله.

المراجع: الذريعة ج 9 قسم 3 ص690 وج 24 ص365، رياض العلماء 3/147 و148، روضات الجنات 4/213 ـ 218، أمل الآمل 2/154، تنقيح المقال 2/158، كشف الحجب والأستار ص350 و591، معجم المؤلفين 5/265، ريحانة الأدب (فارسي) 2/89.