الخطيب الشهير و الشاعر الفصيح الشيخ علي الياسـري الديــراوي مــــن
كبار الادب و المنــبر الحسيني له شعر كثير بالفصحى و الدارجة في مـــــدح
و رثاء اهل البيـــت الكرام و له مولفات اخرى في ادب العربي فهو اديب بــارع
من ادباء خوزستان و من خيرة الشعر الحسيني .

نبذة من حياة الشيخ علي الياسرى
هو الخطيب الشهير الشيخ على ابن ياسر الديراوي المعروف بالياسرى من عشيرة اهل الدير التي تنتمي الى ربيعة، ولد المترجم له في قرية المطوّعة لواء البصرة في 21 من شهر رمضان المبارك سنة 1312 هجرية شمسية قام بتربيته خال والده زاير حاتم رحمه الله تعالى فأقرأه القرآن في البيت ولم يدخله الى المكتب، وبعد ما ختم القرآن المجيد ارسله الى المكتب لتعلم الخط والكتابة على المنهج القديم واحضر له جملة من كتب الادب والتأريخ والسيرة والتفسير، ثم بعث به الى الخطباء المبرزين القديم واحضر له جملة من كتب الادب والتأريخ والسيرة والتفسير، ثم بعث به الى الخطباء المبرزين في ذلك على يد الخطيب الشهير السيد عدنان الموسوى خطيب عبّادان يوم ذاك، وقد حضر مجالس العلماء، وجلس تحت منابر الخطباء الكبار امثال الخطيب الكبير الشيخ محمد على اليعقوبي وقرأبين يديه في المحمّرة وجلس تحت منبر الخطيب الشيخ محمد على قسّام محمد على اليعقوبي وقرأ بين يديه في خرمشهر(المحمّرة) وجلس تحت منبر الخطيب الشيخ محمد على قسّام في عبادان وغير هولاء من خطباء النجف وخوزستان في عبّادان وخرمشهر(المحمّرة) منذ الطفولة واستفاد منهم الكثير، ودرس النحو اولاً على يد العلامة الشيخ عبدالمنعم الخاقاني(قدس سره) ثم درس شرح ابن الناظم على الفيّة ابن مالك والحاشية في المنطق والمعاني والبيان والمعالم على يد العلامة الشيخ كاظم الهجرى في عبّادان ثم انتقل الى قم المقدسة ودرس الفقه والاصول على مجموعة من اساتذة الحوزة العلمية المبجّلين امثال; الشيخ نورمحمدى; والشيخ محمد برو اللبناني; والشيخ ابراهيم الثقفى; و السيد محمد رضا التبريزى ايّد الله الجميع لمراضيه وحفظهم. وساهم في زمن الثورة الاسلامية محد رضا التبريزي ايّد الله الجميع لمراضيه وحفظهم. وساهم في زمن الثورة الاسلامية والحرب في عدة مناسبات دينية واجتماعية وسياسية وسافر الى بعض المدن والقرى لأداء مهمة التبليغ واذيعت له عدة قصائد ومقابلات وكلمات من الراديو والتلفزيون في عبّادان والاهواز وطهران في مناسبات كثيرة ومارس الشعر ونظمه باللغتين الفصحي والدارجة في سن العشرين من عمره وقرّض الكثير من دواوين الشعراء و كتب المولفين نظماً ونثراً وله ديوان في اللغة الفصحى لم يطبع كما له ديوان في اللغة الدارجة في مدح و رثاء النبي واهل بيته الطاهرين عليهم الصلاة والسلام; وروضة على نسق الروضة الدكسنية اسمها الروضة الياسرية لم يوفق لطبعها بعد. فنسئل الله العلي القدير ان يوفقه الى طبعها و له عدة مولفات. منها 1 ـ الكشكول الياسر في الغابر والحاضر. 2 ـ المجالس القصصية في المنابر الحسينية. 3 ـ المجالس الرمضانية. 4 ـ ذخيرة الخطيب. ومنظومات فقهية و نحوية ايضاً لم تطبع. ودرّس النحو والفقه للطلاب والخطباء وخدم المنبر ما يقرب من 55 سنة والى الآن مشغول بالتدريس وخدمة المنبر وامامة الجماعة. وهو الآن امام جماعة سجد الرسول(ص) في حيّ ذي الفقاري في مدينة عبّادان ويحضى بوكالة من آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي وآية الله العظمى السيد محمد الشاهرودي دام الله تعالى ظله الوارف. وللمترجم له اربعة اولاد:
1 ـ الشيخ محمد حسين وهو من الفضلاء فى قم مشغول بالدرس والتدريس والتحقيق.2 ـ محمد رضا. 3 ـ محمد باقر. 4 ـ محمد زكي.
وللمترجم له اربع بنات وكلهم متزوجون ولهم ذرية نسئل الله لهم التوفيق.
وحضى المترجم له. بزيارة الامام الخميني(قدس سره) في قم المقدسة وطهران مع جمع من الخطباء والشعراء وكذلك بزيارة القائد سماحة آية الله العظمى السيد على الخامنئي في طهران ايام رئاسته للجمهورية الاسلامية وفي قيادته للثورة الاسلامية في حسينية الامام الخميني وفي الأهواز. ومدحه في زمن رئاسته للجمهورية بقصيدته عند ما زاره الخطباء والشعراء العرب الخوزستانيون ليلة الأحد المصادف 24 من ربيع الاول سنة 1402 هجرية قمرية والقاها بين يديه الكريمتين اولها.
يا بن الكرام حباك الله منزلة****حزت الفخار بها حيّيت من رجل
ما نالها احد في الناس قاطبة**** الا ابوك اميرالمؤمنين علي
ولاك قرم من المختار حكمته **** سليل طه النبي خاتم الرسل
اعنى الخميني روح الله قائدها**** ومنقذ الناس من ظلم ومن جهل
الى ان يقول:
وراية النصر والاسلام يرفعها**** بكفه رغم كل الطامعين على
وفي الأهواز وقد زاره الخطباء والشعراء والعلماء وغيرهم والقى بين يديه قصيدة واذيعت من الراديو والتلفزيون في الأهواز وطهران. عنوانها (القيادة الحكمية)
دست القيادة فيك اليوم يزدهر **** يا خامنئي وفيك الشعب يفتخر
دم للقيادة يا سامي العلا ابدا **** نعم الزعيم وفيك النصر والظفر
واليكم من بعض قصائدة منها هذه القصيدة في رثاء الامام الحسين(ع) عن هلال محرم.
هلّ المحرم فالسرور محرّم**** قوموا بنا نبكي الحسين ونلطمُ
حلّت مواقيت العزاء فنح**** بها انّ العزاء على الحسين محتّمُ
او ما ترى لون الهلال يدلنا ****عن حزنه والشكل منه يترجم
ينعي الحسين وآله في كربلا**** صرعى عليها الخيل تعدو وترسم
ينعاهم شجواً على ما نابهم ****لو كان في صم الصخور يهدم
لاغر ولو بكت الملائك في السما**** الجن ناحت مثلها والاعج
مرزء دهي كل العوالم وقعه**** فالكون مغبر عليه ومظلم
هل كيف لا تبكي الحسين وفاطم****منها الفواد على الحسين مولّم
ولفقده يبكيه مشعر والصّفا**** والبيت والركن الحطيم وزمزم
انّ العزاء على الحسين وصحبه****كلّ الدهور يشاد فيه المأتم
لا ينقضى هذا المصاب وحزنه**** يبقى على مرّ الزمان يعظّم
هل ينسي من ضحي لدين محمدٍ****نفساً لها ربّ العباد مكرّم
اعظم به للدين ارخص ما غلا**** حتى ثوى بالطفّ ذاك الضيغم
وخيولهم تعدو عليه تدوسه**** والصدر منه قد غدى يتحطم
ثم اتوا نحو الخيام بنارهم**** وبنارهم ياللبرية اضرموا
لم يكفهم هذى الفعال وانّما**** سلبوا النساء ولم يرقوا ويرحم
ومضت بها تلك اللئام اسيرة**** تطوى الفدافد والمدامح سجّم
وهذه القصيده في رثاء الامام الخميني قدس سره الشريف سنة 1409 الهجرية القمرية الموافق لسنة 1378 الهجرية الشمسية القاها في حسينية النجفيين في قم المقدسة.
ما لى ارى الكون هذا اليوم في شجى**** هل نابه عائق من حادث الزّمن
ما لي ارى الكون مغبراً ومضطربا**** والشمس قد كسيت ثوباً من الدّجن
ما لى ارى الكون قد شلّت دوائره**** ولم تعد ابداً تجرى على سنن
ما لى ارى الناس حيرى في شوارعنا**** تبدى الأسى وهي في ثكل وفي محن
ما لى ارى الناس من طفل ومن هرم****ومن شباب غدى يعدو على وهن
ما أى ارى الناس من انثى ومن ذكر**** قد عاقها عطل في الشغل والمحن
ما لى أرى الناس من انثى ومن ذكر**** مألومةً هرعت من ذلك السكن
وتلطم الكف فوق الرأس صارخة****الله اكبر مما حلّ في الوطن
اهل صحيح بما قد شاع من نبأٍ**** بأنّ سهم الردى قد هدّ في حضن
وزلزل الجبل الاعلى و ضعضعه**** وخرّ شاهقه في برده الحسن
واظلم الكون والهلاك قد ندبت**** مات الزعيم عظيم الشأن والمنن
وقد تعالى صراخ الناس مذ علموا **** ما غال قائدهم من حادث الزمن
والكل يصرخ مات اليوم والدنا**** مات الفخار ومات العز واحزنى
قد مات مرجعنا الاعلى وقائدنا**** امامنا وهو حقاً خير موتمن
مات الذي ورث الهادي بمنهجه****فيما يقوم به في السر والعلن
مات الذي حارب الدنيا وطلقها**** وقد حكي فعله السامي ابا الحسن
هذه خطاباته كالبحر هادرة**** بها الوصايا بدت كالدّر بالثمن
لا غرو لو بكيت كل الشعوب له**** فأنّه كان ملجاها لدى المحن
فهو الذي كان يحميها ويحرسها**** مما يحيك لها الاعداء من فنن
مجدد الدين والاسلام من شبة**** لم تنطل ابداً يوماً على فطن
واليوم ايتمها من بعد غيبته**** ولم يعد جفنها يغضى على وسن
وكيف تهجع عين والكفيل مضى****عن حيّنا بعد ما قد لفّ في الكفن
يا حسرة الدين والدنيا على بطل**** لم يأتنا مثله من قبل (ذايمن)
عظيم قدر له الدنيا بكاملها**** تدين الا الذي قد كان ذا غبن
نصيحته:
ويقول: نصيحتي ووصيتي لخدّام المنبر الحسين يجب على كل من يريد الانخراط في سلك الخطباء والمبلغين. ويكون من طبقة الوعاظ والمرشدين. ان يسلك مسلكهم ويسير على منهجهم مما يتطلبه المنبر. من الأدب والفقه والمنطق والبيان والاطلاع على التأريخ الصحيح وينقل ذلك ويستشير اهل الخبرة والفن. ويهتم بالحوادث اليومية ويأخذها من قنواته ليعرف ما يقع بالعالم من ملابسات ليصوغ منها الامثال والعبر والعظات ليربط بها الحاضر مع الماضي فيهز بها الضمائر ويوقض المشاعر. حتى تكون موعظته انفع ونصيحته انجع.
وعليه بحسن السلوك ورعاية التقوى والصدق في القول والنصح في العمل. قال الامام الصادق عليه السلام كل ذي صنعةٍ مضطر الى ثلاثة خلال يجتلب بها المكسب ان يكون حاذقاً بعمله موديا للامانة مستميلاً لمن استعمله. وليأخذ بقول ابي الاسود الدّولى اذ يقول لأبنه يا بنى اذا كنت في قوم فحدّثهم على قدر سنك وفاوضهم على قدر محلك ولا تتكلّمنّ بكلام من هو فوقك فيستثقلوك ولا تنحط الى دونك فيحتقروك. وان تراعى في خطابك ومنبرك المناسبة ومقتضى الحال.
بقلم: الشيخ محمد حسين الياسري ولد الشيخ علي الياسري.