الشيخ أبو يوسف يعقوب بن اسحاق السكيت الدورقي، الأهوازي، من أجلاء أصحاب الرضا و الجواد و الهادي صلوات الله عليهم. ثقة جليل بالاتفاق. وهو المعروف بابن السكيت. و اشتهر بفیلسوف العرب،من اشهر مفاخر خوزستان و كان محدثاً ثقة، و نحوياً، لغوياً، متبحراً في علوم القرآن و نحو الكوفيين و الشعر، كان أديباً، شاعرا، له تآليف. ولد في الدورق. دخل بغداد وسكنها، وتعلّم بها وصحب الكسائي. عاصر المتوكل العباسي ونادمه وحظي لديه، وتولى تأديب وتعليم أولاده. أخذ العربية عن أبي عمرو الفرّاء، وابن الأعرابي وغيرهما. عاصر الامامين الجواد والهادي (عليهما السلام)، واختص بهما، وصار مقدماً لديهما، وله رواية عن الامام الرضا (عليه السلام)، وله عن الامام جواد (عليه السلام) رواية ومسائل. كان اماما في النحو وردت آراءه النحوية في كثير من الكتب الادبية. قتله المتوكل.
له اخبار كثيرة في كتب الفريقين لذلك نكتفي برواية ما ورى عنه في بعض الكتب الاسلامية:
و ورد في تفسير كنز الدقائق - الميرزا محمد المشهدي - ج 1 - هامش ص 102:هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، فاضل دهره وواحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها، و يسمى فيلسوف العرب، له كتب في علوم مختلفة. توفي سنة 246 هـ. ؟
و جاء في كتاب بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 50 - هامش ص 164:
أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي الامامي النحوي اللغوي الأديب كان ثقة جليلا من العظماء، وكان حامل لواء الأدب والشعر، وله تصانيف مفيدة منها تهذيب الألفاظ واصلاح المنطق. قال ابن خلكان: قال بعض العلماء: ما عبر على جسر بغداد كتاب من اللغة مثل اصلاح المنطق، وقال أبو العباس المبرد: ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب ابن السكيت في المنطق. ألزمه المتوكل تأديب ولده المعتز بالله، فقال له يوما: أيما أحب إليك؟ ابناي هذان - يعنى المعتز والمؤيد - أم الحسن والحسين؟ فقال ابن السكيت: والله ان قنبرا خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ابنيك، فقال المتوكل للأتراك: سلوا لسانه من قفاه ! ففعلوا فمات. وقيل: بل أثنى على الحسن والحسين عليهما السلام ولم يذكر ابنيه فأمر المتوكل الأتراك فداسوا بطنه، فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك.؟؟كان أحد أعلام اللغويين وجهابذة المتأدبين، حامل لواء علم العربية والأدب والشعر واللغة ويتصرف في أنواع العلوم، ثقة جليل القدر عظيم المنزلة وكان من عظماء الشيعة ومن خواص أصحاب الإمام التاسع والعاشر، وكان المتوكل الخليفة العباسي قد ألزمه تأديب أولاده وكان في أول أمره يؤدب مع أبيه بمدينة السلام في درب القنطرة صبيان العامة حتى احتاج إلى الكسب فجعل يتعلم النحو. وكان أبوه رجلا صالحا وأديبا عالما وكان من أصحاب الكسائي، حسن المعرفة بالعربية وحكى عنه أنه كان قد حج فطاف بالبيت وسعى وسأل الله تعالى أن يعلم ابنه العلم. كان لابن السكيت تصانيف جيدة مفيدة منها اصلاح المنطق في اللغة، ونقل عن ابن خلكان أنه قال بعد نقل كلام: " ولا شك أنه من الكتب النافعة الممتعة الجامعة لكثير من اللغة ولا يعرف في حجمه مثله في بابه وقد عنى به جماعة واختصره الوزير أبو القاسم الحسين بن علي المعروف بابن المغربي. وهذبه الخطيب أبو زكريا التبريزي - إلى أن قال -: ولم يكن بعد ابن الاعرابي أعلم باللغة من ابن السكيت الخ ". كان مولده - رحمه الله - في حوالي سنة 185 وعاش نحو ثمان وخمسين سنة وقتله المتوكل العباسي وسببه ان المتوكل قال له يوما: أيما أحب ابناي هذان أي المعتز والمؤيد أم الحسن والحسين - عليهما السلام - ؟ فقال ابن السكيت: والله ان قنبرا خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ابنيك. فقال المتوكل للأتراك: سلوا لسانه من قفاه، ففعلوا فمات. وقيل: أثنى على الحسن والحسين (ع)، ولم يذكرا بنيه فأمر المتوكل فداسوا بطنه فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك اليوم - رحمة الله عليه.
و في رجال النجاشي - النجاشي - ص 449 – 450:
يعقوب بن إسحاق السكيت أبو يوسف كان متقدما عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السلام، وله عن أبي جعفر رواية ومسائل، وقتله المتوكل لأجل التشيع، وأمره مشهور، وكان وجها في علم العربية واللغة، ثقة، مصدقا ( صدوقا )، لا يطعن عليه. وله كتب، منها: كتاب إصلاح المنطق، كتاب الألفاظ، كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه، كتاب الأضداد، كتاب المذكور والمؤنث، كتاب المقصور والممدود، كتاب الطير، كتاب النبات، كتاب الوحش، كتاب الأرضين والجبال والأودية، كتاب الأصوات، كتاب ما صنعه من شعر الشعراء: شعر امرئ القيس، شعر زهير، شعر النابغة، شعر الأعشى، شعر أبي داود، شعر بشر بن أبي حازم، شعر أوس بن حجر، شعر علقمة الفحل، شعر طرفة، شعر عنترة، شعر عمرو بن كلثوم، شعر الحارث بن حلزة اليشكري، شعر الفرزدق، شعر الأخطل، شعر جرير، شعر عامر بن الطفيل، شعر السليك بن السلكة، شعر جامع بن مرحبة (مرخية ظ) شعر عمرو بن أحمر، شعر حسان بن ثابت.
ورد فی کتاب الخلاف - الشيخ الطوسي - ج 3 - هامش ص 329 انه:
كان عالما بنحو الكوفيين وعلم القرآن واللغة والشعر، راوية ثقة، أخذ عن البصريين والكوفيين كالفراء وأبي عمرو الشيباني والأثرم وابن الأعرابي، وله تصانيف كثيرة في النحو ومعاني الشعر وتفسير دواوين الشعر. وكان مؤدبا لأولاد المتوكل العباسي، قتله المتوكل بعد أن سأله: يا يعقوب من أحب إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين؟ قال: والله إن قنبر خادم علي خير منك ومن ابنيك، فأمر الأتراك فسلوا لسانه من قفاه، فمات يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة أربع وأربعين ومائتين. أنظر بغية الوعاة: 418 - 419.
ورد فی کتاب الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - هامش ص 24:
ابن السكيت بكسر السين وشد الكاف هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي الشيعي أحد أئمة اللغة والأدب، ذكره كثير من المؤرخين وأثنوا عليه وكان ثقة جليلا من عظماء الشيعة ويعد من خواص الامامين التقيين عليهما السلام وكان حامل لواء علم العربية والأدب والشعر واللغة والنحو، له تصانيف كثيرة مفيدة منها كتاب تهذيب الألفاظ وكتاب إصلاح المنطق قتله المتوكل في خامس شهر رجب سنة 244 وسببه أن المتوكل قال له يوما: أيما أحب إليك ابناي هذان اي المعتز والمؤيد أم الحسن والحسين عليهما السلام ؟ فقال ابن السكيت: والله إن قنبرا خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ابنيك فقال المتوكل للأتراك: سلوا لسانه من قفاء ففعلوا فمات، و قيل: أثنى على الحسن والحسين عليهما السلام ولم يذكر ابنيه فامر المتوكل الأتراك فداسوا بطنه فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك اليوم رحمة الله عليه.
معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 21 - ص 138 - 139:
يعقوب بن إسحاق السكيت: قال النجاشي: " يعقوب بن إسحاق السكيت، أبو يوسف: كان متقدما عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السلام، وكانا يختصان به، وله عن أبي جعفر عليه السلام رواية ومسائل، وقتله المتوكل لأجل التشيع، وأمره مشهور، وكان وجيها في علم العربية واللغة، ثقة، مصدقا لا يطعن عليه. وله كتب منها: كتاب إصلاح المنطق، كتاب الألفاظ، كتاب ما اتفق لفظه وأختلف معناه، كتاب الأضداد، كتاب المذكر والمؤنث، كتاب المقصور والممدود، كتاب الطير، كتاب النبات، كتاب الوحش، كتاب الأرضين والجبال والأودية، كتاب الأصوات، كتاب ما صنعه من شعر الشعراء، شعر امرئ القيس، شعر زهير، شعر النابغة، شعر الأعشى، شعر أبي داود، شعر بشر بن أبي حازم، شعر أوس بن حجر، شعر علقمة الفحل، شعر طرفة، شعر عنترة، شعر عمرو بن كلثوم، شعر الحرث بن حلزة اليشكري، شعر الفرزدق، شعر الأخطل، شعر جرير، شعر عامر بن الطفيل، شعر السليك (السليل) بن السلكة، شعر جامع ابن مرحبة، شعر عمرو بن أحمر، شعر حسان بن ثابت. أخبرنا أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد بن عبد الله البصري، قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد الخلال، قال: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم ابن عرفة، قال: حدثنا تغلب، عن يعقوب ". أقول: إن سبب قتله على ما ذكروه، أنه كان معلما للمعتز والمؤيد ابني المتوكل، وكان ذات يوم حاضرا عند المتوكل إذ أقبلا، فقال له المتوكل: يا يعقوب، أيهما أحب إليك، ولداي هذان، أو الحسن والحسين ؟ فقال: والله إن قنبرا غلام علي بن أبي طالب خير منهما ومن أبيهما، فقال المتوكل: سلوا لسانه من قفاه فسلوه، فمات رضي الله عنه. هذا، وقال الميرزا في رجاله الكبير: " وقد تقدم عن (ق) يعقوب أبو يوسف، ولا يبعد أن يكون هذا فتأمل ". (إنتهى). أقول: قد عرفت ما فيه، وذكر الميرزا في الوسيط احتمال اتحاده مع المتقدم عليه. وهذا أيضا لا يمكن تصديقه، فإن هذا قتله المتوكل، والمتوكل مات في زمان الهادي عليه السلام، والمتقدم من أصحاب العسكري سلام الله عليه.
من تآليفه:
(المقصور والممدود)، و(اصلاح المنطق)، و(معاني الشعر)، و(القلب والابدال)، و(المذكّر والمؤنّث)، و(النوادر)، و(الألفاظ)، و(النبات والشجر)، و(الأَضداد)، و(غريب القرآن)، و(الوحوش)، و(سرقات الشعراء)، و(الاجناس)، و(الأمثال)، و(الحشرات)، و(شرح ديوان عروة بن الورد)، و(شرح شعر زهير بن أبي سلمى)، و(شرح المعلقات)، و(شرح ديوان قيس بن الخطيم)، و(شرح شعر عمر بن أبي ربيعة)، و(شرح شعر الأخطل)، و(شرح شعر الأعشى)، و(تفسير شعر أبي نؤاس) وغيرها.
من شعره:
اذا اشتملت على اليأس القلوبُ و ضأاق لما به الصدر الرحيبُ
و أوطنتتت المــكاره واستــــقلت وأرست في أماكنها الخطوبُ
و لــم تر لانكشـاف الـضـرِّ وجـهـاً و لا أغنــى بـحيـلـته الأريــبُ
أتــاك علــى قـنـوط مـنـه غــوث يمُّن به اللطيــفُ المستجيبُ
و كـل الحـادثـات و إن تــناهــــتْ فــمــوصــول بــها فـرج قريبُ
وله أيضاً:
يصاب الفتى من عثرة بلسـانه وليس يصاب المرء من عثرة الرجلِ
فعثرته في القول تذهب رأسه وعثــرته فـي الرجـل تبرأ عن مهلِ
ورد في كتاب تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - ج 14 - ص 276 :
الحسين بن عبد المجيب الموصلي يقول: سمعت يعقوب بن سكيت - في مجلس أبي بكر بن أبي شيبة - يقول:
ومن الناس من يحبك حبا * ظاهر الحب ليس بالتقصير
فإذا ما سألته عشر فلس * ألحق الحب باللطيف الخبير
قتله المتوكل العباسي في سامراء في الخامس من رجب سنة 244 هـ، وقيل سنة 243 هـ، وقيل سنة 246 هـ، ودفن ببغداد، وقيل استشهد ببغداد.؟؟ وكان السبب في قتله، هو ان المتوكل في احدى الأيام سأله عن ابنيه المعتز والمؤيد، أهما اليه أحب أم الحسن والحسين (عليهما السلام)؟ فقال ابن السكيت: والله ان قنبراً خادم علي (عليه السلام) خير منك ومن ابنيك، فأمر المتوكل بعض جنوده من الأتراك من أن يد وسوا بطنه ويسلوا لسانه، فاستشهد رحمه الله.
قال العلامة المجلسي في بحار الانوار:
هو يعقوب بن إسحاق السكيت أبو يوسف الامامي الثقة الثبت، كان وجيها في علم العربية واللغة، ثقة مصدق لا يطعن عليه، وكان مقدما عند أبي جعفر الثاني وأبى الحسن عليهما السلام له كتب كثيرة في اللغة والأدب وغيرهما، قتل رحمه الله في سادس شهر رجب سنة 244، قتله المتوكل لأجل تشيعه وقصته مشهور.أقول: أدرك ابن السكيت من بدء عمر أبي محمد عليه السلام اثني عشر سنة أو أزيد لان العسكري عليه السلام ولد في سنة 330 أو 31 أو 32 على اختلاف. وقتل المتوكل ابن السكيت في سنة 244 كما في تاريخ الخلفاء، وابن خلكان وغيرهما، فعلى ذلك لا يبعد روايته عنه عليه السلام، ولا يتوقف صحة روايته عنه عليه السلام على زمان إمامته وفوت أبيه عليه السلام.
المراجع:
أعيان الشيعة ج10 ص305. الذريعة ج2 ص173 وج4 ص508 وج7 ص3 وج13 ص267 وج24 ص342. الكنى والألقاب ج1 ص303 - ص305 وص306. روضات الجنات ج8 ص217 - ص219. رياض العلماء ج5 ص381 - ص387 وج6 ص21. نقد الرجال ص378. رجال النجاشي ص312 وص313. تأسيس الشيعة ص155 وص156. منهج المقال ص374. معجم رجال الحديث ج20 ص129 وص130. مجمع الرجال ج6 ص272 وص273. رجال ابن داود ص206. الوجيزة ص342 وص343. رجال الحلي ص186. ثقات الرواة للشهرستاني (مخطوط) ص78. هداية المحدثين ص163 وص268. مستدرك سفينة البحار ج5 ص80 وص81. كشف الحجب والأستار ص48. جامع الرواة ج2 ص345 وص346. سفينة البحار ج4 ص206 وص207. الموسوعة الاسلامية ج2 ص56. الفهرست للنديم ص79. منتهى المقال ج7 ص61 وص62 وص317. بهجة الآمال ج7 ص316 - ص322. تنقيح المقال ج3 ص329 وص330. المنتظم ج11 ص311 - ص313. الكامل في التاريخ ج7 ص84 وص91. صبح الأعشى ج1 ص468 وج6 ص17 وص25 وص30 وص113. البداية والنهاية ج9 ص272 وج10 ص237 وص360. بغية الوعاة ج2 ص349. اكتفاء القنوع ص315 وص316. وفيات الأعيان ج6 ص395 - ص401. العبر ج1 ص349. سير أعلام النبلاء ج12 ص16 - ص19. معجم المؤلفين ج13 ص243 وص244. تاريخ ابن خلدون ج1 ص759. الأعلام ج8 ص195. المورد ج5 ص155. تاريخ بغداد ج14 ص273 وص274. تاريخ أبو الفداء ج3 ص52. دول الاسلام ص131. مرآة الجنان ج2 ص147 - ص149. شذرات الذهب ج2 ص106. هدية العارفين ج2 ص536 وص537. تاريخ الاسلام (حوادث ووفيات 241 - 250 هـ) ص12 وص551 - ص553. معجم الادباء ج20 ص50 - ص52. تهذيب سير أعلام النبلاء ج1 ص446. الاعلام بوفيات الأعلام ص109. تاريخ الأدب العربي لعمر فروخ ج2 ص281 - ص283. دائرة المعارف الاسلامية ج1 ص200 وص201. العقد الفريد ج3 ص264. تاريخ آداب اللغة العربية ج1 ص424. تاريخ الأدب العربي لبروكلمن ج1 راجع فهرسته وج2 ص205 - ص209. دائرة المعارف للبستاني ج1 ص523 - ص525. تاريخ التراث العربي لسزگين ج5 راجع فهرسته والمجلد الثامن ج1 وج2 راجع فهرسته. لغت نامه دهخدا (فارسي) ج2 ص319. مجالس المؤمنين (فارسي) ج1 ص555 وص556. ريحانة الأدب (فارسي) ج7 ص569 - ص571. نامه دانشوران (فارسي) ج1 ص396 - ص401. هدية الأحباب (فارسي) ص63 وص64. الكامل للمبرد ج2 ص148 وج3 ص118. نزهة الألبا ص238 - ص241. نسمة السحر ج3 ص367 - ص373.