و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا
بل احياء عند ربهم يرزقون ((صدق الله العلي العظيم )).
الحديث عن الشهيد و
الشهادة حديث عن العقيدة الحقة و المذهب الحق و الايمان الراسخ و العمل المتواصل و
الجهد المستمر لإحقاق الحق و نصرة الدين و الدفاع عن المبادي الطيبة التي يحملها
الاسلام
و التي حملها اهل البيت عليهم السلام بعد رسول الله صلی
الله عليه و اله وحملها اتباعهم السائرون
علی خطهم و قد عزز هذا الايمان و هذا الدفاع عن الاسلام و المسلمين ضد هجمات
الاعداء قوافل الشهداء الذين سقوا شجرة الاسلام بدماءهم الزکية و من هؤلاء الذي
التحقوا بتلک القوافل الشهيد السعيد الشيخ المجاهد هشام الصيمري رضوان الله عليه
فقد جمعني بالشيخ في اوائل مجيئه الی الاهواز وحدة الهدف و الطريق حيث جاء مبلغاً و
مبعوثاً للتوعية و التثقيف في مجتمعنا الخوزستاني حيث استقرت به الرحلة في مسجد فا
طمة الزهراء (سلام الله عليها) في شارع مدرس في حي علوي ليقوم بالمهمة الطيبة تبليغ
الدين و بيان مفاهيمه وتنوير افکار المريدين لهذا الدين والمتعطشين للشرب من المعين
الصافي لعلوم محمد وآل محمد و قد اعجب الشيخ
اقبال شباب المنطقة علی مسجد فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) للاستماع الی
محاظراته وخطبه و استفساراتهم لنيل
المعرفة
و الثقافة الالهية و معرفة مذهب اهل البيت عليهم السلام و عندما رأی الشيخ الشهيد
ذلک الاقبال القي عليَّ ما في نفسه من الرغبة في المجيء من قم الی الاهواز و
الاستقرار فيها و سئلني عن المنطقة فبينت له موضحاً ما عليه المنطقة من حاجة الی
المبلغين من امثاله و قلت له ولکنَّک صاحب عيال يا شيخ و لا تتوقع ان يصرف لک راتب
او حقوق او أن تُعطی بيتاً – انما يجب أن تدفع من جيبک فقال لي بالحرف الواحد هذا
لا يهم فإن الله تعالی و الزهراء سلام الله عليها و اهل البيت هم سيتکلفون ذلک و ما
هيَّ الاّ ايام و اذا بالشيخ ينتقلُ و عائلته من قم المقدسة الی الاهواز و الی حي
علوي بالذات و يستقرَّ ليبدأ نشاطه في توعية الشباب و اهالي المنطقة و ليقوم بتعزيز
المذهب الحق و الدفاع عنه حتی اغاظ اعداء الله و رسوله و اعداء اهل البيت فامتدت
اليه يدُ الخيانة و العمالة لتغتاله في الليل المظلم مبرهنةً علی خشية اعداء الله و
جبنهم و خوفهم من الحقيقة فإنا لله و انا اليه راجعون و السلام علی شيخنا الشهيد
هشام الصيمري يوم ولد و يوم استشهد و يوم يبعث حيا.
تعــريف كتــاب :
لقد كان الكتاب
النفيس ( كلمة
الامام السبط الشهيد عليه السلام )
هو الكتاب الوحيد الذي استطاع الشيخ الشهيد عليه الرحمة تأليفه في الفرصةالتي سنحت
له قبل
استشهاده و قام بطبعه و يقول هو حول الكتاب
:
هو في موضوعه العام دفاع عن قضية الامام الحسين عليه السلام , قد صغت هذا الدفاع
علي
شكل
اسئلة و اجوبتها . حيث يحتوي الكتاب علي ست و عشرين سؤالاً يتعرض لامامة الامام الحسين عليه السلام و ان ثورته قد كانت بأمر الله تعالي و هدف هذه الثورة و شرعية المراسم الحسينية كالبكاء و اقامة المجالس و المواكب و التشابيه . ثم تعرضت لشخصية يزيد لعنة الله عليه و فندت ( ابطلتُ ) أقوال المدافعين عنه . و الجدير بالذكر ان الكتاب يقع في ( 128 صفحة ) من القطع الوزيري .
و تمت طباعته في قم عام 1427 هـ ق راجياً من الله القبول انه يسمع الدعاء.